٥١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو رَوْحٍ الْصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُبَيْرَةُ بْنُ حُدَيْرٍ مؤذن بني عدي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْمَأْمُون، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ أَزُورُ إحدى عماتي، عند الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فصليت مَعَهُ الغداة، فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ، قال وَأَصْبَحَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ أَوْلَمَ، قال فَجاءه رَسُولُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: أجب ابن الزبير، يرحمك الله، قال: فالتفت إلى مولى له فقال: هل طلعت يوح أو لوح يعني عين الشمس، قال لا، فخرج يتَقرَّى الْخَلْقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: أجب ابن الزبير، يرحمك الله، قال: فالتفت إلى مولى له فقال: هل طلعت يوح أو لوح قال: فقال: نعم لا أَحْسَبُها إِلَاّ قَدْ طَلَعَت، [١٣/أ] فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْلَعَهَا مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي أوَ جَدِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ قَعَدَ في مصلاه يَذْكُرُ اللَّهَ، عز وجل، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سِتْرًا، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا بنا نأتي ابْنَ الزُّبَيْرِ، قال: فأتيناه فَلَمَّا رآه قال: ما بطأ بك عنا منذ اليوم يا أبا محمد، قَالَ: أَمَا إِنِّي أتيتك، وأنا صَائِمٌ، قَالَ: هاهنا أجلس في مسجد في الدار لنتحفك تُحْفَة الصائم، قال فقال: صدق ابن الزبير، سَمِعْتُ أَبِيَ أوَ جَدِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: تُحْفَةُ الصَّائِمِ الزَّائِرِ أَنْ يدهن رأسه وَلِحْيَتُهُ، وَتُجَمَّرَ ثِيَابُهُ وَتُذرر، وَتُحْفَةُ المرأة الصَّائِمَةِ الزَّائِرَةِ أَنْ تُمَشَّطَ رَأْسُهَا، وَتُجَمَّرَ ثِيَابُهَا وَتُذَرر، قَالَ: فقُلْتُ له أَعِدْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ، يرحمك الله، قَالَ: فأعاد عليَّ الحديث. وزاد الثماني قَالَ: مَنْ أَدمن الاِخْتِلَافَ إِلَىَ المسجد أصاب الثماني: آيَةً مُحْكَمَةً، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، أَوْ عِلْمًا مُسْتَطْرَفًا، أو أخًا مستفادًا في الله عَزَّ وَجَلَّ [١٣/ب] أَوْ آية تَزِيدُهُ هُدًى، أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدى، أَوْ يَدَعُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَوْ خَشْيَةً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute