١١٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا بحر بْنُ مِنْهَالٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ رَجُلاً اصّاد قُنْبُرَةً , فَلَمَّا صَارَتْ فِي يَدِهِ قَالَت: مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ بِي؟ قَالَ: أَذْبَحُكِ فَآكُلُكِ. قَالَت: مَا أُشْفِي مِنْ قرم وَلَا أُشْبِعُ مِنْ جُوعٍ , وَلَكِنِّي أُعَلِّمُكَ [٥/ب] ثَلَاثَ خِصَالٍ خَيْراً لَكَ مِنْ أَكْلِي , أمَّا وَاحِدَةٌ فَأُعَلِّمُكَهَا وَأَنَا فِي يَدِكَ , وَأَمَّا الثَّانِيَةُ إِذَا تَرَكْتَنِي فَانْتَفَضْتُ , وَالثَّالِثَةُ إِذَا صِرْتُ عَلَى الشَّجَرَةِ قَالَ: هَاتِ. قَالَت: لَا تَلَهَّفن عَلَى مَا فَاتَكَ، قَالَ: فَخَلَّى عَنْهَا، فَانْتَفَضَتْ قَالَ: هَاتِ الثَّانِيَةَ. قَالَت: لَا تُصَدِّقَنَّ بِمَا لَا يَكُونُ أَنْ يَكُونَ قَالَ: ثُمَّ طَارَت، وَصَارَتْ عَلَى الشَّجَرَةِ , فَقَالَتْ: يَا شَقِيُّ لَوْ ذَبَحْتَنِي أَخْرَجْتَ مِنْ حَوْصَلَتِي دُرَّتَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ عشرون مِثْقَالاً قَالَ: فَعَضَّ شفته وَتَلَهَّفَ , وَقَالَ: هَاتِ الثَّالِثَةَ قَالَت: أَنْتَ قد نَسِيتَ اثْنَتَيْنِ , أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَلَهَّفْ عَلَى مَا فَاتَكَ , وَلَا تُصَدِّقَنَّ بِمَا لَا يَكُونُ , أَنَا وَلَحْمِي وَدَمِي لا أَكُونُ عِشْرِينَ مِثْقَالاً , فَكَيْفَ تكُونُ فِي حَوْصَلَتِي دُرَّتانِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ عِشْرون مِثْقَالاً , ثُمَّ طَارَتْ وَذَهَبَتْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute