للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٨٦٣٧ - (من حفظ على أمتي أربعين حديثا من سنتي) ونقلها إليهم (أدخلته يوم القيامة في شفاعتي (١)) فإن لم ينقلها إليهم لم يشمله هذا الوعد وإن حفظ عن ظهر قلب إذ المدار على نفع الأمة ولم يوجد واستنباط معنى من النص يخصصه سائغ ثم إن كان نقلها بطريق الإسناد والاجتهاد كما فعل البخاري وأضرابه فهو أعلى درجات النقل وإن كان يأخذها من دواوين أولئك كنقل المصنف ونحوه ففي دخوله في هذا الوعد وقفة إذ لم يحفظ هو على الأمة وإنما حافظه صاحب الكتاب المدون الذي تعب في تخريجه وبتسليم دخوله فليس كدخول المسند للمجتهد وإنما له أجر إفراد الحديث من ذلك الديوان وتقريب تناوله لا أجر إسناده وحاصله أنه إن لم يحفظه الحفظ التام لم يدخل في الوعد الدخول التام ذكره العز بن جماعة وحاول بعض أهل القرن العاشر اعتراضه فلم يأت بطائل

(ابن النجار) في تاريخه (عن أبي سعيد) الخدري قال ابن حجر: حديث من حفظ ورد في رواية ثلاثة عشر صحابيا خرجها ابن الجوزي في العلل بين ضويعفها كلها وأفرده المنذري بجزء ولخصت القول فيه في الإملاء ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة اه


(١) قال العلقمي: الحفظ هو ضبط الشيء ومنعه من الضياع فتارة يكون حفظ العلم بالقلب وإن لم يكتب وتارة في الكتاب وإن لم يحفظ بقلبه فلو حفظ في كتابه ثم نقل إلى الناس دخل في وعد الحديث وإن كتبها في عشرين كتابا

<<  <  ج: ص:  >  >>