٨٥٧٨ - (من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة) أي من تجاوز رقابهم بالخطو إليها (اتخذ) ببنائه للفاعل (جسرا إلى جهنم (١)) ⦗١٠٠⦘ أي اتخذ لنفسه جسرا يمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك أو للمفعول أي يجعل جسرا يمر عليه من يساق لجهنم جزاء لكل بمثل عمله وضعفه التوربشتي قال الزين العراقي: والمشهور في رواية هذا الحديث اتخذ ببنائه للمفعول بضم التاء وكسر الخاء بمعنى أنه يجعل جسرا على طريق جهنم ليوطأ ويتخطى كما يتخطى رقاب الناس قال: ويجوز بناءه للفاعل والأول أظهر وأوفق للرواية وقد ذكره الديلمي بلفظ من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسرا ممتدا إلى جهنم اه. والتخطي حرام في بعض صوره ومكروه في بعضها ومحل التفصيل كتب الفروع
(حم ت هـ عن معاذ بن أنس) قال الترمذي: غريب ضعيف فيه رشدين بن سعد ضعفوه اه وتبعه عبد الحق
(١) وظاهر الحديث أن التخطي حرام وقال شيخ الإسلام في شرح البهجة: وإذا قلنا بالكراهة أي كراهة التخطي فكلام الشيخين يقتضي أنها كراهة تنزيه واعتمده الرملي وهذا في غير إمام أو رجل صالح لأن الصالح بتبرك به ولا يتأذى الناس بتخطيه وألحق بعضهم بالصالح الرجل العظيم ولو في الدنيا قال: لأن الناس يتسامحون بتخطيه ولا يتأذون به وواجد فرجة لا يصلها إلا بالتخطي ولم يرج سدها فلا يكره له وإن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلائها لكن يسن له إن وجد غيرها أن لا يتخطى فإن رجا سدها كأن رجا أن يتقدم أحد إليها إذا أقيمت الصلاة كره وقيد بعضهم جواز التخطي للفرجة برجل أو رجلين