٨٥٦٥ - (من بنى لله مسجدا ولو كمفحص) وفي رواية مثل مفحص (قطاة) حمله الأكثر على المبالغة لأن مفحصها بقدر ما تحفره (لبيضها) وترقد عليه وقدره لا يكفي للصلاة فيه وزعم أن المراد بالمسجد محل السجود فحسب يأباه لفظ بنى لإشعاره بوجود بناء حقيقي أو ما في معناه قال ابن حجر: لكن لا تمنع إرادة الآخر مجازا إذ بناء كل شيء بحسبه وقد شاهدنا كثيرا من المساجد في طرق المسافرين يحوطونها إلى جهة القبلة وهي في غاية الصغر وبعضها لا يكون أكثر من قدر محل السجود وقال الزركشي: لو هنا للتقليل وقد عده من معانيها ابن هشام الخضراوي وجعل منها اتقوا النار ولو بشق تمرة والظاهر أن التقليل مستفاد مما بعد لولا منها (بنى الله له بيتا في الجنة) إن كان قد بنى المسجد من حلال كما جاء مصرحا به في رواية البيهقي عن أبي هريرة ولفظه من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت اه. وهذا من أعظم أنواع الإعظام والإكرام لإيذائه بأنه مقره ومسكنه قد أعد له وهيئ وبنى وأنه عند الله بمكان جليل يبنى له بدار القرار بجوار الغفار
<تنبيه> قال الزركشي: خص القطاة بالذكر دون غيرها لأن العرب تضرب به المثل في الصدق ففيه رمز إلى المحافظة على الإخلاص في بنائه والصدق في إنشائه
(حم) وكذا البزار عن أنس قال الهيثمي: فيه جابر الجعبي ضعيف