للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٨٤٥٩ - (من أصيب بمصيبة) أي بشيء يؤذيه في نفسه أو أهله أو ماله (فذكر مصيبته) تلك (فأحدث استرجاعا) أي قال {إنا لله وإنا إليه راجعون} (وإن تقادم عهدها) قال المصنف: وفي رواية من استرجع بعد أربعين سنة (كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب (١)) لأن الاسترجاع اعتراف من العبد بالتسليم وإذعان للثبات على حفظ الجوارح ولأنه قد تكلم بتلك الكلمة ثم دنسها بسوء أفعاله وأخلقها فإذا أعادها فقد جدد ما وهى وطهر ما تدنس. قال القاضي: وليس الصبر بالاسترجاع باللسان بل به وبالقلب بأن يتصور ما خلق لأجله فإنه راجع إلى ربه ويتذكر نعم الله عليه ليرى ما بقي عليه أضعاف ما استرده منه فيهون على نفسه ويستسلم له اه. وقال بعضهم: جعل الله هذه الكلمة ملجأ لذوي المصائب لما جمعت من المعاني العجيبة

<فائدة> ورد في حديث مرفوع أعل بإرساله مما يحبط الأجر في المصيبة صفق الرجل بيمينه على شماله وقوله فصبر جميل ورضا بما قضى الملك الجليل

(هـ عن الحسين بن علي) بن أبي طالب وضعفه المنذري


(١) جعل الله هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة فإن قوله إنا لله توحيد وإقرار بالعبودية والملك وقوله وإنا إليه راجعون: إقرار بالهلك على أنفسنا والبعث من قبورنا واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو قال سعيد بن جبير: لم يعطها الله نبيا ولو عرفها يعقوب لما قال {يا أسفى على يوسف}

<<  <  ج: ص:  >  >>