للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧٩١ - (إذا قرأ ابن آدم السجدة) أي آيتها (فسجد) للتلاوة (اعتزل) أي تباعد وكل من عدل إلى جانب فهو معتزل ومنه سميت الفرقة العدلية معتزلة (الشيطان) إبليس فأل عهدية (يبكي يقول) حالان من فاعل اعتزل مترادفان أو متداخلان (يا ويله) في رواية مسلم: يا ويلتي وفي أخرى يا ويلي وفي أخرى يا ويلنا. وألفه للندبة والتفجع: أي يا هلاكي ويا حزني. احضر فهذا أوانك. جعل الويل منادى لكثرة حزنه وهو لما حصل له من الأمر الفظيع (أمر ابن آدم بالسجود) وهذا استئناف جواب عن من سأله عن حاله (فسجد فله الجنة) بطاعته (وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار) وفي رواية مسلم بدل فعصيت فأبيت. وفيه بيان فضيلة السجدة ودليل على كفر إبليس قال الحنفية: ⦗٤١٦⦘ ووجوب سجدة التلاوة لأن الحكيم إذا حكى عن غير الحكيم كلاما ولم يتعقبه بالإنكار كان دليل صحته. وقال الشافعية سنة. وتسمية هذا أمرا من كلام إبليس وكون المصطفى صلى الله عليه وسلم حكاه ولم ينكره لا يجديهم فقد حكى غيره من كلام الكفار ولم يبطله وهو باطل. قال الطيبي: ونداء الويل للتحسر على ما فاته من الكرامة وحصول اللعن والطرد والخيبة في الدارين وللحسد على ما حصل لآدم من القرب والكرامة والفوز

(حم م د عن أبي هريرة)

<<  <  ج: ص:  >  >>