⦗٤٠٣⦘ ٧٥٦ - (إذا عطس أحدكم) بفتح الطاء (فحمد الله) وأسمع من بقربه حيث لا مانع وذلك شكرا لله على نعمته بالعطاس لأنه بخرات الرأس الذي هو معدن الحس وهو الفكر وبسلامته تسلم الأعضاء فهو جدير بأن يشكر عليه (فشمتوه) بشين معجمة من الشوامت وهي القوائم هذا هو الأشهر والذي عليه الأكثر وروي بمهملة من السمت وهو قصد الشيء وصفته: أي ادعوا الله بأن يرد شوامته أي قوائمه أو سمته على حاله لأن العطاس يحل مرابط البدن ويفصل معاقده فمعنى رحمك الله أعطاك رحمة ترجع بها إلى حالك الأول أو يرجع بها كل عضو إلى سمته والأمر للندب عند الجمهور وقال ابن دقيق العبد: ظاهر الخبر الوجوب ومال إليه وأيده ابن القيم وعليه فقيل هو عيني وقيل كفاية وإذا لم يحمد فلا تشمتوه فيكره تنزيها لأن غير الشاكر لا يستحق الدعاء. ويسن لمن عنده ذكر الحمد ليحمده
وقال النووي: وأخطأ ابن العرب في قوله لا يفعله. قال النووي: وأقل الحمد والتشميت أن يسمع صاحبه. وأخذ منه أنه لو أتى بلفظ عير الحمد لا يشمت <تنبيه> اعتيد في بعض الأقطار أنه إذا عطس كبير وحمد لا يشمت إعظاما له. وقد صرح جمع بأن من قال لمن شمت كبيرا يرحمك الله لاتقل له ذلك قاصدا أنه غني عن الرحمة أو أجل من أن يقال له ذلك كفر. قال ابن صورة في المرشد: وليكن التشميت بلفظ الخطاب لأنه الوارد. وقال في شرح الإلمام: المتأخرون إذا خاطبوا من يعظموه قالوا يرحم الله سيدنا - من غيرخطاب - وهو خلاف ما دل عليه الأمر في الحديث وبلغني عن بعض علماء زماننا أنه قيل له ذلك فقال: قل يرحمك الله يا سيدنا كأنه قصد الجمع بين لفظ الخطاب وما اعتادوه من التعظيم
(حم خد م عن أبي موسى) الأشعري ورواه عنه أيضا الطبراني