للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧١٨ - (إذا صلى أحكم) فرضا أو نفلا أي أراد الصلاة (فليصل إلى سترة) من نحو سارية أو عصى ولو أدق من رمح فإن فقد ما ينصبه بسط مصلى كسجادة فإن لم يجد خط خطا طولا وخص من إطلاق السترة ما نهى عن استقباله من آدمي ونحوه (وليدن من سترته) بحيث لا يزيد وأما بينه وبينها على ثلاثة أذرع وكذا بين الصفين (لا يقطع) بالرفع على الاستئناف والنصب بتقدير لئلا ثم حذفت لام الجر وأن الناصبة والكسر لالتقاء الساكنين على أنه جواب الأمر ⦗٣٩٠⦘ وهو: وليدن (الشيطان) أي المار: سمي شيطانا لأن فعله فعل الشيطان لإتيانه بما يشوش على المصلي أو لأن الحامل له على ذلك الشيطان وقيل الشيطان نفسه هو المار والشيطان يطلق حقيقة على الجني ومجازا على الإنسي المار ومن تعقب ذلك لم يأت بطائل (عليه صلاته) يعني ينقصها بشغل قلبه بالمرور بين يديه وتشويشه فليس المراد بالقطع البطلان وفيه تحريم المرور بين يدي المصلي إذا جعل له سترة ومحله إن لم يقصر وإلا كأن وقف بالطريق فلا حرمة بل ولا كراهة كما في الكفاية ولو صلى بلا سترة أو تباعد عنها أو لم تكن السترة بالنعت المذكور فلا حرمة لتقصيره لكنه خلاف الأولى أو مكروه وفيه تنبيه على عظمة الصلاة واحترام المصلي لأنه مناج ربه <تنبيه> ثبت في الصحيح أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى الاسطوانة ووقع في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي وراء الصندوق وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه قال ابن حجر: والاسطوانة المذكورة حقق بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة الكريمة وأنها تعرف باسطوانة المهاجرين. قال وروي عن عائشة أنها قالت: لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام وأنها أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها

(حم د ن حب ك عن سهيل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة الأوسي صحابي صغير قبض المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان لكنه حفظ عنه قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال ابن عبد البر اختلف في إسناده وهو حسن

<<  <  ج: ص:  >  >>