٦٤٤ - (إذا رأيتم) النسوة (اللاتي ألقين) بالقاف أي جعلن (على رؤوسهن مثل أسنمة البعير) بعين مهملة جمع بعير وفي رواية كأسنمة البخت أي اللائي يجعلن على رؤوسهن ما يكبرها وبعظمها من الخرق والعصائب والخمر حتى تصير تشبه العمائم وأسنمة الإبل وهي جمع سنام. قال ابن العربي: وهذا كناية عن تكبير رأسها بالخرق حتى يظن الرائي أنه كله شعر وهو حرام ولذلك قال (فأعلموهن) أي أخبروهن (أنه لا تقبل لهن) ما دام ذلك (صلاة) وإن حكم لها بالصحة كمن صلى في ثوب مغصوب بل أولى لأن فاعل ذلك ارتكب حراما واحدا وهو الغصب وهن ارتكبن عدة محرمات: التشبه بالرجال والاسراف والاعجاب وغيرها وهذا من علامات نبوته إذ هو إخبار عن غيب وقع ودام وفي رواية لا يدخلن الجنة قال القاضي: ومعناه أنهن لا يدخلنها ولا يجدن ريحها حتى يدخلها ويجد ريحها العفائف المتورعات لا أنهن لا يدخلن الجنة أبدا لقوله في الخبر المار وإن زنى وإن سرق قال ابن العربي: فعلى النساء أن يصغرن رؤوسهن سيما عند الخروج فإن كان شعرها كثيرا أرسلته ولا تعظمه فإن كان بها ألم في رأسها فأكثرت لأجله من الخمر لم تدخل في الوعيد ولم يكن عليها حرج وإنما الحرج على من نظر إليها وظن ذلك
(طب) وكذا البزار (عن أبي شقيرة) بفتح الشين المعجمة التميمي قال الهيتمي: فيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات وقال ابن عبد البر في إسناده نظر