للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٦٣٣ - (إذا رأيتم الرج ليتعزى) أي ينتسب (بعزاء الجاهلية) أي بنسبها والانتماء إليها يقال: اعتزى إليه أي انتسب وانتمى وتعزى كذلك (فأعضوه) أي اشتموه (بهن أبيه) أي قولوا له: اعضض بهن أبيك أو بذكره وصرحوا بلفظ الذكر (١) (ولا تكنوا) عنه بالهن تنكيرا وزجرا وقيل معناه من انتسب وانتمى إلى الجاهلية بإحياء سنة أهلها واتباع سبيلهم في الشتم واللعن والتعبير ومواجهتكم بالمنكر فاذكروا له قبائح آبائه من عبادة الأصنام وشرب الخمر وغيرهما صريحا لا كناية ليرتدع به عن التعرض للأعراض. وقال ابن جرير: معنى الاعتراض هنا إنما هو دعوى القائل يا آل فلان: أي تعريضا بنجدتهم وتذكيرا بشجاعتهم. قال: وهذا مخصوص بغير الحرب فلا بأس بذكر القبائل فيه لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر في وقعة هوازن العباس أن ينادي بأعلى صوته: أين أصحاب الشجرة يا بني الحارث؟ أين الخزرج يا كذا يا كذا؟ فهو منهي عنه إلا في هذا الموضع. وخص الأب لأن هتك عورته أقبح

(حم ت عن أبي) بن كعب ورواه عنه أيضا الطبراني: قال الهيتمي رجاله ثقات


(١) [وليتنبه هنا أنه في حالات خاصة جدا فقط يسمح باستعمال الألفاظ الشديدة للزجر تناسبا مع فحش خطأ المزجور مع مراعاة صيانة اللسان قدر الإمكان عن مثل تلك الألفاظ حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث لعدم ضرورة تصريحه بالكلام القاسي ولو في هذا الموضع بالذات. دار الحديث]

<<  <  ج: ص:  >  >>