للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٥٦٥ - (إذا حكم الحاكم فاجتهد) يعني إذا أراد الحكم فاجتهد فحكم فهو من باب القلب على حد {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} قال عياض: والاجتهاد بذل الوسع في طلب الحق والصواب في النازلة وابن الحاجب: استفراغ الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي (فأصاب) أي طابق ما عند الله (فله أجران) أجر لاجتهاده وأجر لإصابته. فإن قيل: الإصابة مقارنة للحكم فما معنى الفاء المفيدة للترتيب والتعقيب؟ فالجواب أن فيه إشارة إلى علو رتبة الإصابة والتعجب من حصولها بالاجتهاد (وإذا حكم فاجتهد) فيه التأويل المار (فأخطأ) أي ظن أن الحق في نفس الأمر في جهة فكان خلافه (فله أجر واحد) (١) على اجتهاده لأن اجتهاده في طلب الحق عبادة وفيه أن المجتهد يلزمه تحديد الاجتهاد لوقوع الحادثة ولا يعتمد على المتقدم فقد يظهر له خلاف ما لم يكن ذاكرا للدليل الأول وأن الحق عند الله واحد لكن وسع الله للأمة وجعل اختلاف المجتهدين رحمة وأن المجتهد يخطئ ويصيب وإلا لما كان لقوله فأخطأ معنى هذا ما عليه الشافعية وتأوله الحنفية فأبعدوا. قال الحراني: والحكم قصر المتصرف على بعض ما يتصرف فيه وعن بعض ما يتشوف إليه والإصابة وقوع المسدد على حد ما سدد له من موافق لفرض النفس أو مخالف

(حم ق د ن هـ عن عمرو بن العاص السهمي حم ق ٤ عن أبي هريرة) وفي الباب عندهما


(١) [وينطبق هذا القول على من له أهلية الاجتهاد من العلماء كما هو واضح في شرح المناوي لهذا الحديث ولا يعلم له مخالف. دار الحديث]

<<  <  ج: ص:  >  >>