٥٣٤ - (إذا تنخم) بالتشديد (أحدكم) أي دفع النخامة من صدره أو رأسه والنخامة البصاق الغليظ (وهو في المسجد فليغيب نخامته) بتثليث أوله وهو النون ومن اقتصر على الضم فإنما هو لكونه الأشهر بأن يواريها (في التراب) أي غير تراب المسجد أو يبصق في طرف ثوبه أو ردائه ثم يحك بعضه ببعض ليضمحل ومثل النخامة البصاق وكل ما نزل من الرأس أو صعد من الصدر قال يغيب دون يغطي إشارة إلى عدم حصول المقصود بالتغطية إذ قد يزلق بها أحدا أو يقعد عليها وذلك مطلوب في غير المسجد أيضا وإنما خصه لأن البصاق في أرضه أو جزء من أجزائه حرام ومواراته في غير ترابه أو إخراجه واجب وتركه حرام وأما مواراته في غير المسجد فمندوحة لما بينه بقوله (لا يصيب) بالدفع أي لئلا يصيب (جلد مؤمن) أي شيئا من بدنه (أو ثوبه) يعني ملبوسه ثوبا أو رداءا أو عمامة أو غيرها (فيؤذيه) أي فيتأذى به بإصابتها له ونحن مأمورون بكف الأذى عن خلق الله فإن تحقق الأذى حرم وخص المؤمن لأهميته كف الأذى عنه وإلا فكف الأذى عن الذمي واجب
(حم ع وابن خزيمة) في صحيحه (هب والضياء) المقدسي والديلمي (عن سعد) ابن أبي وقاص. قال الهيتمي رجاله موثقون وعزاه في محل آخر للبزار ثم قال رجاله ثقات