٤٧٣٥ - (سيأتي زمان على أمتي يكثر فيه القراء) الذين يحفظون القرآن عن ظهر قلب ولا يفهمون معانيه (وتقل الفقهاء) أي العارفون بالأحكام الشرعية (ويقبض العلم) أي يموت أصحابه كما صرح به في الخبر الآخر (ويكثر الهرج) أي القتل والفتن (ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ فيه القرآن رجال من أمتي) أمة الإجابة (لا يجاوز تراقيهم) جمع ترقوة وهي عظام بين ثغرة النحر والعاتق يعني لا يخلص عن ألسنتهم وآذانهم إلى قلوبهم (ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل فيه المشرك بالله المؤمن في مثل ما يقول) أي يخاصمه ويغالبه ويقابل حجته بحجة مثلها في كونها حجة ولكن حجة الكافر باطلة داحضة وحجة المؤمن صحيحة ظاهرة. (١)
(طس ك عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف
(١) وذلك يزيد بتزايد الجهل عند الكافر لقصور عقله عن إدراك حقيقة ما يجادل فيه من أمور الدين والعقيدة الدقيقة. وقد تفاقم الأمر في أيامنا بسبب تسرب الغرور إلى نفوس الكثير من حملة الشهادات التي لا صلة لها بمواضيع الدين فكما أن شهادة في مجال الطب لا تهيء صاحبها لفهم علم الفيزياء علاوة عن مناقشته فكذلك في أمور الدين. نسأل الله أن يلطف بنا جميعا وأن يوفقنا إلى عدم تعدي حدودنا آمين. دار الحديث.]