للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤٦٧٨ - (ستكون فتنة) كان تامة أي ستحدث فتنة (صماء بكماء عمياء (١)) يعني بعمى الناس فيها فلا يرون منها مخرجا ويصمون عن استماع الحق أو المراد فتنة لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لفقد الحواس لا تقلع ولا ترتفع (من أشرف لها استشرفت له) أي من اطلع ينظر إليها جرته لنفسها فالخلاص في التباعد منها والهلاك في مقاربتها (وإشراف اللسان فيها) هي إطالته بالكلام (كوقوع السيف) في المحاربة وفي رواية أشد من السيف. قال ابن العربي: وجه كونه أشد أن السيف إذا ضرب ضربة واحدة مضت واللسان يضرب به في تلك الحالة الواحدة ألف لسنة ثم هذا يحتمل أنه إخبار عما وقع من الحروب بين الصدر الأول ويحتمل أنه سيكون وكيفما كان فإنه من معجزاته لأنه إخبار عن غيب

(د) في الفتن (عن أبي هريرة) رمز لصحته وليس كما زعم ففيه كما قال المناوي وغيره: عبد الرحمن بن البيلماني قال المنذري وغيره: لا يحتج به وضعفه جمع آخرون


(١) بالمد في الثلاثة قال ابن رسلان: أراد أنها لا تسمع ولا تنطق ولا تبصر فهي ذهاب حواسها لا تدرك شيئا ولا تقلع ولا ترتفع وقيل: هي الحية الصماء التي لا تقبل لسعتها الرقى ولا يستطيع أحد أن يأمر فيها بمعروف أو ينهى عن منكر بل إن تكلم بحق رماه الناس وقالوا: أما صلح أن يتكلم إلا أنت؟

<<  <  ج: ص:  >  >>