٤٤٣١ - (رحم الله) هو ماضي بمعنى الطلب (رجلا قام من الليل) أي بعد النوم إذ لا يسمى تهجدا إلا صلاة بعد نوم (فصلى) أي ولو ركعة لخبر عليكم بصلاة الليل ولو ركعة (وأيقظ امرأته) في رواية أهله وهي أعم (فصلت فإن أبت) أن تستيقظ (نضح) أي رش (في وجهها الماء) ونبه به على ما في معناه من نحو ماء ورد أو زهر (١) وخص الوجه بالنضح لشرفه ولأنه محل الحواس التي بها يحصل الإدراك وفيه ندب أمر الزوجة بالصلاة وإيقاظها لذلك وعكسه. (رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإذا أبى نضحت في وجهه الماء) أفاد كما قال الطيبي ⦗٢٦⦘ أن من أصاب خيرا ينبغي أن يحب لغيره ما يحب لنفسه فيأخذ بالأقرب فالأقرب فقوله رحم الله رجلا فعل كذا تنبيه للأمة بمنزلة رش الماء على الوجه لاستيقاظ النائم وذلك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما نال ما نال بالتهجد من الكرامة أراد أن يحصل لأمته حظ من ذلك فحثهم عليه عادلا عن صيغة الأمر للتلطف
(حم د ن هـ حب ك عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم وتعقب بأن فيه محمد بن عجلان تكلم فيه قوم ووثقه آخرون قال النووي بعد عزوه لأبي داود: إسناده صحيح
(١) [أو منشفة صغيرة مبللة. ويقول كاتب هذه الحاشية من دار الحديث: إني استيقظت مرة بعد أن نضح الماء على وجهي كما ذكر في هذا الحديث فكان ذلك الاستيقاظ رغم شدة ثقل نومي يومها أسهل وأسرع وألطف ما أذكره على الإطلاق. ثم جربته على أحد أولادي وكان صعب الاستيقاظ فقام للحظته قائلا " شكرا ". فصلى الله على من علمنا الخير ودلنا إلى ألطف وأنجح السبل في ديننا ودنيانا آمين) وخص الوجه بالنضح لشرفه ولأنه محل الحواس التي بها يحصل الإدراك. وفيه ندب أمر الزوجة بالصلاة (الفريضة والنافلة) وإيقاظها لذلك وعكسه. دار الحديث]