للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

⦗٢٢⦘ ٤٤١٨ - (رحم الله الأنصار (١)) الأوس والخزرج غلبت عليهم الصفة (وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار) في رواية وأزواجهم وذرياتهم وفي أخرى وموالي الأنصار وهذا دعاء أو خبر وذلك لما لأصولهم من القيام في نصرة الدين وإيواء المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن معه حال شدة الخوف والضيق والعسرة وحمايتهم له حتى بلغ أوامر ربه وأظهر الدين وأسس قواعد الشريعة فعادت مآثرهم الشريفة على أبنائهم وذرياتهم ومن ثم أكد الوصية بهم في غير ما حديث

(هـ عن عمرو بن عوف) بن يزيد بن ملحة المزني ورواه عنه أيضا الطبراني وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني وهو ضعيف وقد حسن له الترمذي وبقية رجاله ثقات


(١) أي أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم واللام للعهد جمع ناصر كأصحاب وصاحب أو جمع نصير كأشراف وشريف وهم أهل المدينة خصوا بهذا الاسم دون غيرهم من الصحابة لما فازوا به دون غيرهم حيث آثروه وأصحابه على أنفسهم في المنازل والأموال وعادوا جميع الفرق الموجودين من عرب ومن عجم بسببه وبسبب أصحابه فلهذا كان يحبهم وسماهم بالأنصار وحذر من بغضهم وجعله علامة النفاق ورغب في حبهم حتى جعل ذلك علامة الإيمان تنويها لعظيم فضلهم وفي صحيح مسلم: لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر وهذا الحكم أيضا جار في كل الصحابة إذ كل واحد منهم له سابقة وسالفة وعناء في الدين فحبهم لذلك المعنى محض الإيمان وبغضهم محض النفاق لكن خص الأنصار بذلك لما ذكرنا من إيوائهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ولمحبته في الأنصار قال: " ولولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها " وعن أنس " إن الأنصار اجتمعوا فقالوا: إلى متى نشرب هذه الآبار فلو أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فيدعو لنا أن يفجر لنا هذه الجبال عيونا فجاءوا بجماعتهم إليه صلى الله عليه وسلم فلما رآهم قال: مرحبا وأهلا لقد جاء بكم إلينا حاجة قالوا: أي والله يا رسول الله قال: فإنكم لن تسألوني اليوم شيئا إلا أوتيتموه ولا أسأل الله شيئا إلا أعطانيه فأقبل بعضهم على بعض وقالوا: الدنيا تريدون؟ اطلبوا الآخرة فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله ادع الله أن يغفر لنا فقال: اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار وفي رواية ولنساء الأنصار ولنساء أبناء الأنصار وفي رواية ولجيران الأنصار

<<  <  ج: ص:  >  >>