للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٧٩٨ - (أوفوا) من الوفاء قال القاضي: وهو القيام بمقتضى العهد وكذا الإيفاء (بحلف الجاهلية (١)) أي العهود التي وقعت فيها مما لا يخالف الشرع قال الحرالي: والإيفاء الأخذ بالوفاء والوفاء إنجاز الموعود في أمر معهود (فإن الإسلام لم يزده) أي العهد المبرم فيها (إلا شدة) أي شدة توثق فيلزمكم الوفاء به أما ما يخالف الشرع كالفتن والقتال فلا وفاء به (ولا تحدثوا حلفا في الإسلام) أي لا تحدثوا فيه حلفا ما فالتنكير للجنس أو إن كنتم حلفتم أن يعين بعضكم بعضا فإذا أسلمتم فأوفوا به فإن الإسلام يحرضكم على الوفاء به لكن لا تحدثوا مخالفة في الإسلام بأن يرث بعضكم بعضا فإنه لا عبرة به ولا يناقضه أنه حالف بين المهاجرين والأنصار لأن المراد أنه آخى بينهم وبفرض أن المراد التحالف فطريق الجمع ما تقرر

(حم ت) في البر (عن ابن عمرو) بن العاص وحسنه


(١) قال في النهاية: أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه بقوله صلى الله عليه وسلم: لا حلف في الإسلام وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام فهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة يريد المعاقدة على الخير ونصرة الحق

<<  <  ج: ص:  >  >>