٢٢١٨ - (إن أكثر) بمثلثة بخط المؤلف (شهداء أمتي لأصحاب الفرش) أي الذين يألفون النوم على الفراش ولا يهاجرون الفراش ويتصدون للغزو. قال الحكيم هؤلاء قوم اطمأنت نفوسهم إلى ربهم وشغلوا به عن الدنيا وتمنوا لقاءه فإذا حضرهم الموت جادوا بأنفسهم طوعا وبذلوها له إيثارا لمحبته على محبتها فهم ومن قتل في معركة الكفار سيان فينالون منازل الشهداء لأن الشهداء بذلوا أنفسهم ساعة من نهار وهؤلاء بذلوها طول الأعمار (ورب قتيل بين الصفين) في قتال الكفار بسببه (الله أعلم بنيته) هل هي نية إعلاء كلمة الله وإظهار دينه أو ليقال شجاع باسل أو لينال حظا وافرا من الغنائم أو يكثر ماله ليطلب الملك والرياسة وغير ذلك من المقاصد التي لا يطلع عليها إلا المطلع على الضمائر. ⦗٤٣٠⦘
<تنبيه> عدوا من خصائص هذه الأمة أنهم يقبضون على فرشهم وهم شهداء عند الله
(حم عن ابن مسعود) جزم المصنف بعزوه لأحمد عن ابن مسعود غير جيد وذلك لأن أحمد إنما قال عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة أن أبا محمدا خبره وكان من أصحاب ابن مسعود أنه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك قال الهيثمي: هكذا رواه أحمد ولم أره ذكر ابن مسعود والظاهر أنه مرسل وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات اه نعم قال ابن حجر في الفتح الضمير في قوله أنه لابن مسعود فإن أحمد خرجه في مسند ابن مسعود قال ورجال سنده موثقون