١٨٤٥ - (إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة) أي يقيض لها (على رأس كل مئة سنة) من الهجرة أو غيرها على ما سبق تقريره والمراد الرأس تقريبا (من) أي رجلا أو أكثر (يجدد (١) لها دينها) أي يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر ⦗٢٨٢⦘ أهله ويكسر أهل البدعة ويذلهم قالوا: ولا يكون إلا عالما بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة. قال ابن كثير: قد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث والظاهر أنه يعم جملة من العلماء من كل طائفة وكل صنف من مفسر ومحدث وفقيه ونحوي ولغوي وغيرهم ومر تعيين المبعوث على كل قرن وأن المؤلف ذكر أنه المجدد التاسع وصرح به في قصيدة بقوله:
الحمد لله العظيم المنه. . . المانح الفضل لأهل السنة. . . ثم الصلاة والسلام نلتمس
على نبي دينه لا يندرس. . . لقد أتى في خبر مشتهر. . . رواه كل عالم معتبر
بأنه في رأس كل مئة. . . يبعث ربنا لهذى الأمة. . . منا عليها عالما يجدد
دين الهدى لأنه مجتهد. . . فكان عند المئة الأولى عمر. . . خليفة العدل بإجماع وقر
والشافعي كان عند الثانية. . . لما له من العلوم السامية. . . وابن سريج ثالث الأئمة
والأشعري عده من أمه. . . والباقلاني رابع أو سهل أو. . . الاسفرايني خلف قد حكوا
والخامس الحبر هو الغزالي. . . وعده ما فيه من جدال. . . والسادس الفخر الإمام الرازي
والرافعي مثله يوازي. . . والسايع الراقي إلى المراقي. . . ابن دقيق العيد بإتفاق
والثامن الحبر هو البلقيني. . . أو حافظ الأنام زين الدين. . . والشرط في ذلك أن تمضي المئة
وهو على حياته بين الفئة. . . يشار بالعلم إلى مقامه. . . وينصر السنة في كلامه
وأن يكون جامعا لكل فن. . . أن يعم علمه أهل الزمن. . . وأن يكون في حديث قد ورى
من أهل بيت المصطفى وقد قوى. . . وكونه فردا هو المشهور. . . قد نطق الحديث والجمهور
وهذه تاسعة المئين قد. . . أتت ولا يخلف ما الهادي وعد. . . وقد رجوت أنني المجدد
فيها بفضل الله ليس يجحد. . . وآخر المئين فيما يأتي. . . عيسى نبي الله ذو الآيات
يجدد الدين لهذي الأمة. . . وفي الصلاة بعضنا قد أمه. . . مقرر لشرعنا ويحكم
بحكمنا إذ في السماء يعلم. . . وبعده لم يبق من مجدد. . . ويرفع القرآن مثل ما بدى
وفي حديث لأبي داود منا أهل البيت أي لأن آل محمد صلى الله عليه وسلم كل تقي
(د) في الملاحم (ك) في الفتن وصححه (والبيهقي في) كتاب (المعرفة) له كلهم (عن أبي هريرة) قال الزين العراقي وغيره سنده صحيح ومن ثم رمز المؤلف لصحته
(١) قال العلقمي معنى التجديد إحياء ما ندرس من العمل من الكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما واعلم أن المجدد إنما هو بغلبة الظن بقرائن أحواله والانتفاع بعلمه