١٧٨٤ - (إن الله تعالى لم يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطلعها) بفتح المثناة تحت وشدة الطاء وكسر اللام كما في النهاية (منكم مطلع) مفتعل اسم مفعول أصله موضع الإطلاع من المكان المرتفع إلى المنخفض (١) والمراد أنه لم يحرم على البشر شيئا إلا وقد علم أنه سيطلع على وقوعه منهم (ألا) حرف تنبيه (وإني ممسك بحجزكم) جمع حجزة بمهملة فجيم فزاي وهي محل العقدة من الإزار (أن تهافتوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف أي تتهافتوا (في النار) من الهفت السقوط وأكثر ما يستعمل التهافت في الشر (كما بتهافت الفراش (٢) والذباب) في نار الدنيا فالرسول بأوامره ونواهيه شبيه لمن يأخذ بعقدة الإزار التي هي مجمع الجذب والأخذ عادة لكونها أجمع شيء يقع الجذب به ومع ذلك تغلب الشهوة على النوع البشري ويسقط في الحرمة كما يتساقط الفراش والذباب في النار لتوهمه أنها نور {وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم}{أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} قال الحرالي: والتحريم تكرار الحرمة بالكسر وهي المنع من الشيء لدناءته والحرمة بالضم المنع من الشيء لعلوه
(حم طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي فيه المسعودي وقد اختلط
(١) ويحتمل أن مطلع اسم فاعل والمعنى لم يحرم الله على الآدميين حرمة إلا وقد علم الله أن بعضهم سيقع فيها (٢) جمع فراشة بالفتح دويبة تطير في الضوء وتوقع نفسها في النار أي أخاف عليكم إن ارتكبتم ما حرم الله عليكم أن تسقطوا في النار كما يسقط الفراش والذباب فيها فبالإمساك كناية عن الأمر والنهي