١٧٤٣ - (إن الله رفيق) أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر فيكلفهم فوق طاقتهم بل يسامحهم ويلطف بهم ولا يجوز إطلاق الرفيق عليه سبحانه اسما لأن أسماءه سبحانه إنما تتلقى بالنقل المتواتر ولم يوجد ذكره بعض الشراح وأصله قول القاضي الرفق ضد العنف وهو اللطف وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها والظاهر أنه لا يجوز إطلاقه عليه تعالى لأنه لم يتواتر ولم يستعمل هنا على قصد التسمية وإنما أخبر به عنه تمهيدا للحكم الذي بعده انتهى لكن قال النووي: الأصح جواز تسميته تعالى رفيقا وغيره مما يثبت بخبر الواحد (يحب الرفق) بالكسر لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل أي يحب أن يرفق بعضكم ببعض وزعم أن المراد يحب أن يرفق بعباده لا يلائم سياق قوله (ويعطي عليه) في الدنيا من الثناء الجميل ونيل المطالب وتسهيل المقاصد وفي العقبى من الثواب الجزيل (مالا يعطي على العنف) بالضم الشدة والمشقة وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله. نبه به على وطاءة الأخلاق وحسن المعاملة وكمال المجاملة ووصف الله سبحانه وتعالى بالرفق إرشادا وحثا لنا على تحري الرفق في كل أمر فهو خارج مخرج الأخبار لا التسمية كما تقرر
(خد د عن عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح المعجمة وشدة الفاء ابن عبد نهم بفتح النون وكسر الهاء (هـ حب عن أبي هريرة حم هب عن علي) أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه قال الهيثمي: وفيه أبو خليفة ولم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: وفيه صدقة بن عبد الله السمين وثقه أبو حاتم وصدقه الجمهور وبقية رجاله ثقات (البزار) في مسنده (عن أنس) بإسنادين قال الهيثمي: رجال أحدهما ثفات وفي بعضهم خلاف وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه الشيخان ولا أحدهما وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه مسلم من حديث هائشة رضي الله تعالى عنها ولفظه إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه. قال القاضي: وإنما ذكر قوله وما لا يعطي على سواه بعد قوله ما لا يعطي على العنف إيذانا بأن الرفق أبحج الأسباب وأنفعها بأسرها