١٦١٤ - (أم القرآن) الفاتحة سميت به لكونها مفتتح القراءة قال الخليل كل شيء ضم إليه ما يليه سمي أما وهي مشتملة على ⦗١٨٣⦘ كليات معاني القرآن وهو الثناء على الله والمعاش وهو العبادة والمعاد وهو الجزاء وقال القاضي: سماها أما (١) لأنها بينة في نفسها مبينة لما عداها من المتشابهات فهي كالأصل له (هي السبع المثاني) اللام للعهد قال تعالى {وقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} سميت سبعا لأنها سبع آيات باعتبار عد البسملة آية وهو المتصور والمثاني لتكررها في الصلاة أو الإنزال أو لأن غيرها يضم إليها أو لتكرر مضمونها في السور أو مقاصدها جمع مثنى أو مثناة من التثنية بمعنى التكرار فتكرر على مرور الأوقات فلا تنقطع وتدرس فلا تندرس وقيل جمع مثنى بمعنى الثناء كالمحمدة بمعنى الحمد لاشتمالها على الثناء فهي تثني على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أو لأنها أبدا تدعو بوصفها المعجز إلى غرابة النظم وغزارة المعنى إلى الثناء عليها ثم على من يتعلمها ويعمل بها ولا اختلاف بين قوله في الحديث السبع المثاني وقوله في القرآن سبعا من المثاني لأن من للبيان ذكره التوربشتي (والقرآن العظيم) عطف على السبع عطف صفة الشيء على صفة أخرى له فليس هو من عطف الشيء على نفسه أو عطف على أم القرآن وإفراد الفاتحة بالذكر في الآية مع كونها جزءا من القرآن يدل على مزيد اختصاصها بالفضيلة وفيه رد كما قال السهيلي على الحسن وابن سيرين في كراهة تسمية الفاتحة بذلك
(خ عن أبي بكر) الصديق
(١) واستشكل بأن كثيرا من السور مشتمل على هذه المعاني مع أنها لم تسم بأم القرآن وأجيب بأنها سابقة على غيرها وضعا بل نزولا عند الأكثر فنزلت من تلك السور منزلة مكة من جميع القرى حيث مهدت أولا ثم دحيت الأرض من تحتها وكما سميت أم القرى سميت هذه أم القرآن على أنه لا يلزم اطراد وجه الشبه