للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٥٩٢ - (أما ترضى إحداكن) أيها النساء (أنها إذا كانت حاملا من زوجها بولد) ومثلها الأمة من سيدها (وهو عنها راض) أي والحال أنه راض عنها بأن كانت مطيعة له فيما يحل شرعا (أن لها) أي بأن لها مدة حملها (مثل أجر الصائم) بالنهار (القائم) بالليل (في سبيل الله) أي في الجهاد (وإذا أصابها الطلق) أي ألم الولادة (لم يعلم أهل السماء ⦗١٦٥⦘ والأرض) من إنس وجن وملائكة وغيرهم (ما أخفي لها) عند الله تعالى (من قرة أعين) جزاء لها على تحملها مشقة حملها وصبرها على شدائد المخاض ومحافظتها على رضا بعلها (فإذا وضعت) حملها (لم يخرج من لبنها جرعة ولم يمص (١)) أي المولود (من ثديها مصة إلا كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة) تكتب لها في صحيفتها لتجازى عليها يوم القيامة. قال في الصحاح: والجرعة من الماء بالضم حسوة منه. وقال الزمخشري: جرعت الماء واجترعته بمرة وتجرعته شيئا بعد شيء ومن المجاز تجرع الغيظ (فإن أسهرها) أي المولود (ليلة) فلم يدعها تنام لصياحه وعدم نومه (كان لها مثل أجر سبعين رقبة) أي نفسا (تعتقهم في سبيل الله تعالى) لله تعالى وقياس نظائره أن المراد بالسبعين التكثير لا التحديد (سلامة) أي يا سلامة حاضنة ولدنا إبراهيم التي خاطبناها بذلك كله لتخبر به النساء اللاتي أرسلنها تسأل عما سيجىء (تدرين) أصله أتدرين أي أتعلمين (من أعني بهذا) الجزاء الموعود المبشر به من النساء (الممتنعات (٢) الصالحات المطيعات لأزواجهن اللواتي لا يكفرن العشير) أي الزوج أي لا يغطين إحسانه إليهن ولا يجحدن إفضاله عليهن والعشير المعاشر أو الزوج كما في الصحاح. وقال الزمخشري: زوج المرأة عشيرها والكفر الستر والتغطية ومنه. . . في ليلة كفر النجوم غمامها

(الحسن بن سفيان) في مسنده عن هشام بن عمار عن أبيه عمار بن نصر عن عمرو بن سعيد الخولاني عن أنس عن سلامة (طس) عن محمد بن أبي زرعة عن هشام بن عمار عن أبيه عن عمرو عن أنس عن سلامة (وابن عساكر) في تاريخه كلهم (عن سلامة) المرأة (حاضنة السيد إبراهيم) ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت قلت يا رسول الله إنك تبشر الرجال بكل خير ولا تبشر النساء فذكره وهشام بن عمار سبق أن فيه مقالا وأبوه عمار بن نصر أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال قال ابن عساكر أحاديثه تدل على لينه عن عمرو بن سعد الخولاني قال الذهبي في الذيل: اتهم بالوضع وأورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات. وقال قال ابن حبان عمرو بن سعيد الذي يروي هذا الحديث الموضوع عن أنس لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة الاعتبار للخواص


(١) مبني للفاعل ويجوز بناؤه للمفعول اه
(٢) قوله الممتنعات يجوز رفعه ونصبه أي أعني أو هن

<<  <  ج: ص:  >  >>