⦗١٦٢⦘ ١٥٨٣ - (إليك) لا لغيرك كما يؤذن به تقديمه (انتهت الأماني) جمع أمنية وهي تقدير الوقوع فيما يترامى إليه الأمل من منا إذا قدر ولذلك تطلق على الكذب وعلى ما يتمنى. وقيل هي توقع القلب أمرا يرجو حصوله (يا صاحب العافية) هكذا أورد المصنف هذا الحديث بهذا اللفظ كما في هذا الموضع ولعل إيراده هكذا ذهول أو سبق قلم فإن لفظ الحديث كما رواه القضاعي وغيره اللهم إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية فهو مصدر بلفظ اللهم والخطاب فيه لله تعالى والمعنى وقفت عليك الأمنية فلا تسأل غيرك كذا فسره به في الفردوس قال الحافظ البغدادي فانتهاؤها إليه سبحانه من وجهين أحدهما فرض التوحيد وهو أن كل متمن لا يصل إلى أمنيته إلا بإرادته سبحانه وقوله إليك إلخ أي الخواطر تبعث إلى الأسباب فتجيب فتشاهد القلوب بصفاء التوحيد عجزها فتسير الأماني عنها حتى تجاوزها إلى سببها فيعكف الهم بين يديه وهذا حال أكثر عوام المؤمنين. الثاني وهو للخواص أنهم شرعوا في قطع الأماني عن الدنيا والأخرى وسارت قلوبهم بأمانيها إلى مولاهم لما دعا {ففروا إلى الله}{وأن إلى ربك المنتهى} فلا إرادة لهم إلا في خدمته ولا تعلق لهم إلا به قوله يا صاحب العافية: أي أنت القادر على العافية من كل بلية ومن سقم وعلاقة ومن كل أمنية لا ينتهى إليها وهم. وفي الشعب عن ابن أدهم إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبه بضده فاذا أنت عرفت فضل ما أوتيت فاقلب العافية بالبلاء تعرف فضل العافية وقيل لبشرالحافي: بأي شيء تأكل الخبز قال: أذكر العافية وأجعلها إداما
(طس هب عن أبي هريرة) قال مخرجه البيهقي نفسه عقب تخريجه في إسناده ضعف انتهى. وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: إسناده حسن