عَنِّي لَا يُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الِاسْتِحْلَالِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ.
دَفَعَ إلَى رَاعِي الْأُمَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ خُبْزًا لِيُضْجِعَ غَنَمَهُ فِي حَظِيرَتِهِ أَوْ أَرْضَهُ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ لَا يَجُوزُ وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْأَغْنَامُ مِلْكًا لِلرَّاعِي لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ وَكَذَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِاشْتِرَاطِ الْإِبَاتَةِ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ عُرْفًا وَلِلدَّافِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ مَا دَفَعَ إلَيْهِ وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَسْتَعِيرَ الشِّيَاهَ مِنْ مَالِكِهَا وَيَأْمُرَ مَالِكُهَا الرَّاعِيَ بِالْإِبَاتَةِ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ وَيَدْفَعَ ذَلِكَ الْقَدْرَ إلَيْهِ إحْسَانًا لَا أُجْرَةً قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَوْ كَانَ الرَّاعِي لَا يُبَيِّتُهَا أَيْضًا بِأَمْرِهِ إلَّا بِرِزْقٍ كَانَ رِشْوَةً أَيْضًا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ.
وَيُسْتَحَبُّ التَّنَعُّمُ بِنَوْمِ الْقَيْلُولَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ» كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
تُسْتَحَبُّ الْقَيْلُولَةُ فِيمَا بَيْنَ الْمِنْجَلَيْنِ بَيْنَ رَأْسِ الشَّعِيرِ وَرَأْسِ الْحِنْطَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ طَاهِرًا وَيَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ سَاعَةً ثُمَّ يَنَامُ عَلَى يَسَارِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
وَيُكْرَهُ النَّوْمُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَفِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَرَأَيْت فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مَا كَانَتْ نَوْمَةٌ أَحَبَّ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ نَوْمَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ الْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ اللِّينِ وَالْخُشُونَةِ وَيَتَوَسَّدُ كَفَّهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ سَيَضْطَجِعُ فِي اللَّحْدِ كَذَلِكَ وَحِيدًا لَيْسَ مَعَهُ إلَّا الْأَعْمَالُ وَيُقَالُ الِاضْطِجَاعُ بِالْجَنْبِ الْأَيْمَنِ اضْطِجَاعُ الْمُؤْمِنِ وَبِالْأَيْسَرِ اضْطِجَاعُ الْمُلُوكِ وَمُتَوَجِّهًا إلَى السَّمَاءِ اضْطِجَاعُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى الْوَجْهِ اضْطِجَاعُ الْكُفَّارِ وَلَوْ كَانَ مُمْتَلِئًا يَخَافُ وَجَعَ الْبَطْنِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَجْعَلَ وِسَادَةً تَحْتَ بَطْنِهِ وَيَنَامَ عَلَيْهَا يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي حَالَةِ النَّوْمِ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ حَتَّى يَذْهَبَ بِهِ النَّوْمُ فَإِنَّ النَّائِمَ يُبْعَثُ عَلَى مَا بَاتَ عَلَيْهِ وَالْمَيِّتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ وَيَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تَشْتَكِي إلَى اللَّهِ مِنْ غُسْلِ الزَّانِي وَدَمٍ حَرَامٍ يُسْفَكُ عَلَيْهَا وَنَوْمَةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ وَيَسْتَيْقِظُ ذَاكِرًا لِلَّهِ تَعَالَى وَعَازِمًا عَلَى التَّقْوَى عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَنَاوِيًا أَنْ لَا يَظْلِمَ أَحَدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.
(وَفِي فَتَاوَى آهُو) .
سُئِلَ الْقَاضِي بُرْهَانُ الدِّينِ (مُرْدَى ازكوه سِنّك خِرَاس بركند وبعضى رانابر يَدِهِ ماند) فَجَاءَ رَجُلٌ (وَبَاقِي رابركند) فَهُوَ لِلثَّانِي لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَا أَحْرَزَهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. .
الصُّبْرَةُ إذَا أَصَابَتْ طَرَفًا مِنْهَا نَجَاسَةٌ وَلَا يَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فَعَزَلَ مِنْهَا قَفِيزًا أَوْ قَفِيزَيْنِ فَغَسَلَ ذَلِكَ أَوْ زَالَ ذَلِكَ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ مَا بَقِيَ مِنْ الصُّبْرَةِ وَيَحِلُّ أَكْلُهُ وَلَا رِوَايَةَ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ وَمَشَايِخُنَا اسْتَخْرَجُوهَا مِنْ مَسْأَلَةٍ فِي السِّيَرِ صُورَتُهَا دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ حِصْنًا مِنْ حُصُونِ أَهْلِ الْحَرْبِ قَدْ حَاصَرَهُ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ إنَّ الْمُسْلِمِينَ فَتَحُوا الْحِصْنَ وَأَخَذُوا بِالرِّجَالِ وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنَّ الذِّمِّيَّ فِيهِمْ إلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهُ بِعَيْنِهِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ الذِّمِّيُّ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ قَتْلُهُمْ وَلَوْ قُتِلَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْحِصْنِ بَعْدَ مَا دَخَلَ الذِّمِّيُّ فِيهِ أَوْ مَاتَ أَوْ خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ قَتْلُهُمْ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَا مَاتَ وَاحِدٌ أَوْ قُتِلَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْحِصْنِ لَمْ يُتَيَقَّنْ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُحَرَّمُ الْقَتْلِ لِجَوَازِ أَنَّ مُحَرَّمَ الْقَتْلِ مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْحِصْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا اخْتَلَطَ وَدَكُ الْمَيْتَةِ بِالدُّهْنِ جَازَ أَنْ يَسْتَصْبِحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.