هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ الرَّجُلُ فَإِنْ اُشْتُهِرَ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْحَاكِمُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ فِي شُرُوطِهِ إذَا وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي فِيهَا الدَّارُ ثُمَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَحَلَّةِ ثُمَّ مِنْ ذِكْرِ السِّكَّةِ فَيَبْدَأُ أَوَّلًا بِذِكْرِ الْكُورَةِ ثُمَّ بِالْمَحِلَّةِ ثُمَّ بِالسِّكَّةِ اخْتِيَارًا لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَعَمِّ ثُمَّ يَنْزِلُ مِنْ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ: يَبْدَأُ بِالْأَخَصِّ ثُمَّ بِالْأَعَمِّ فَيَقُولُ: دَارٌ فِي سِكَّةِ كَذَا فِي مَحَلَّةِ كَذَا فِي كُورَةِ كَذَا لَكِنْ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَحْسَنُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ
وَذَكَرَ أَنَّهُ فِي يَدِ الْمُدَّعِي وَلَا تَثْبُتُ الْيَدُ فِي الْعَقَارِ بِتَصَادُقِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي يَدِهِ بَلْ تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْقَاضِي فِي الصَّحِيحِ كَذَا فِي الْكَافِي وَذَكَرَ أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ حَقُّهُ فَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهِ وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَرْهُونًا فِي يَدِهِ أَوْ مَحْبُوسًا بِالثَّمَنِ فِي يَدِهِ وَبِالْمُطَالَبَةِ يَزُولُ هَذَا الِاحْتِمَالُ وَعَنْ هَذَا قَالُوا فِي الْمَنْقُولِ: يَجِبُ أَنْ يَقُولَ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الشُّرُوطِ: يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ فِي الْحُدُودِ لَزِيقَ دَارِ فُلَانٍ وَلَا يَذْكُرُ دَارَ فُلَانٍ وَعِنْدَنَا كِلَا اللَّفْظَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ أَيُّمَا ذُكِرَ فَهُوَ حَسَنٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ذَكَرَ الْحُدُودَ الثَّلَاثَةَ وَسَكَتَ عَنْ الرَّابِعِ لَا يَضُرُّ وَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي الرَّابِعِ لَا يَصِحُّ حَتَّى لَوْ قَالَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ: لَيْسَ هَذَا الْمَحْدُودُ فِي يَدَيَّ أَوْ قَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ تَسْلِيمُ هَذَا الْمَحْدُودِ فَإِنَّهُ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْخُصُومَةُ وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: هَذَا الْمَحْدُودُ فِي يَدَيَّ غَيْرَ أَنَّك أَخْطَأْت لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ إلَّا إذَا تَوَافَقَا عَلَى الْخَطَأِ فَحِينَئِذٍ يَسْتَأْنِفُ الْخُصُومَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا ادَّعَى دَارًا وَذَكَرَ أَنَّ أَحَدَ حُدُودِهَا دَارُ زَيْدٍ ثُمَّ ادَّعَى ثَانِيًا وَذَكَرَ لِهَذَا الْحَدِّ دَارَ عَمْرَو لَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُصَدِّقُهُ أَنَّهُ غَلِطَ أَوَّلًا ادَّعَى عَلَى آخَرَ كَرْمًا وَبَيَّنَ حُدُودَهُ (٢) وازحد جهارم بَعْض ببوسته رُزّ عَمْرو بْن أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ است ايشان ببوسته رز عَمْرو بْن أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو نوشته اندوهمجنين دَعْوَى كردوكواهان باين كواهى دادند قَاضَى حُكْمِ كرداين حُكْمِ درحق أَيْنَ رزكه دردست مُدَّعَى عَلَيْهِ است لَا يَصِحُّ (جون بَعْض حدودرا غَلَط كفته اند) وَلَا يَجُوزُ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
وَلَوْ ذَكَرَ فِي الْحَدِّ الرَّابِعِ لَزِيقُ الزِّقِّيَّةِ أَوْ الزُّقَاقِ وَإِلَيْهِ الْمَدْخَلُ أَوْ الْبَابُ فَذَلِكَ لَا يَكْفِي لِأَنَّ فِي الْأَزِقَّةِ كَثْرَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَنْسِبَهَا إلَى مَا يُعْرَفُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُنْسَبُ إلَى شَيْءٍ يَقُولُ زَقِيقَةٌ بِالْمَحِلَّةِ أَوْ بِالْقَرْيَةِ أَوْ النَّاحِيَةِ لِيَقَعَ بِذَلِكَ نَوْعُ مَعْرِفَةٍ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَهَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَإِنْ ذَكَرَ حَدَّيْنِ لَا يَكْفِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَإِنْ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ حُدُودٍ كَفَاهُ وَكَيْفَ يُحْكَمُ بِالْحَدِّ الرَّابِعِ فِي هَذِهِ قَالَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَقْفِهِ جَعْلُ الْحَدِّ الرَّابِعِ بِإِزَاءِ الْحَدِّ الثَّالِثِ يَنْتَهِيَ إلَى مَبْدَأِ الْحَدِّ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا كَانَ الْحَدُّ الرَّابِعُ لَزِيقَ مِلْكِ رَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْضٌ عَلَى حِدَةٍ أَوْ لَزِيقَ أَرْضِ فُلَانٍ وَمَسْجِدٍ فَقَالَ الْمُدَّعِي: الْحَدُّ الرَّابِعُ لَزِيقُ أَرْضِ فُلَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَارَ الْآخَرَ أَوْ الْمَسْجِدَ تَصِحُّ وَقِيلَ: الصَّحِيحُ أَنْ لَا تَصِحَّ دَعْوَاهُ فِي هَذَيْنِ الْفَصْلَيْنِ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
لَوْ ادَّعَى مَحْدُودًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.