بِالزَّوْجَةِ مُطْلَقًا، وَإِنْ أَنْكَرَ الْفَقِيهُ أَوْ الْوَاعِظُ إفْتَاءَهُ بِذَلِكَ وَقَبُولُ قَوْلِ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ أَرَدْت عَتَقْت بِمَا أَدَّيْت مُطْلَقًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الظَّنِّ وَبَيْنَ تَطْلِيقِهِ أَوْ إعْتَاقِهِ مَنْ ظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً، ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الظَّنِّ قَاصِدٌ لِلْإِخْبَارِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَوْقِعُ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ فِي مَحَلِّهِ وَظَنُّهُ الْمَذْكُورُ لَا يَدْفَعُهُ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ رُحْتِ إلَى الْمَحَلَّةِ بِغَيْرِ إذْنٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ لَهَا: إنْ رُحْتِ إلَى الْمَحَلَّةِ بِإِذْنِي أَوْ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّأْكِيدَ، ثُمَّ رَاحَتْ إلَيْهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ عَالِمَةً مُخْتَارَةً فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَمْ وَاحِدَةً؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ طَلْقَتَانِ إنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ وَيَقَعُ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ الثَّالِثِ طَلْقَةٌ أَيْضًا عَلَى كُلِّ التَّقْدِيرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ غَيْرُ التَّعْلِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ ابْنِ الْعِمَادِ فِي أَحْكَامِ الْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ وَلَوْ أَتَى بِلَفْظٍ مُحْتَمِلٍ لِلطَّلَاقِ فَأَفْتَاهُ شَخْصٌ جَاهِلٌ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَأَنْشَأَ طَلَاقًا آخَرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَانَتْ بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ لَمْ يَقَعْ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ظَنٍّ فَاسِدٍ وَقَدْ أَفْتَيْتُمْ بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِي نَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ كَانَ الْمُفْتِي غَيْرَ أَهْلٍ لِلْإِفْتَاءِ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute