ثُمَّ وَقَعَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ طَلَاقُهُ - طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا طُلِّقَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، وَكُلَّمَا طُلِّقَتِ اثْنَتَيْنِ فَعَبْدَانِ حُرَّانِ، وَكُلَّمَا طُلِّقَتْ ثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ أَحْرَارٌ، وَكُلَّمَا طُلِّقَتْ أَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ أَحْرَارٌ، ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ جَمِيعًا، عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا، وَقِيلَ: عَشَرَةً، وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَعْتِقَ إِلَّا أَرْبَعَةً، إِلَّا أَنْ تَكُونَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
إِحْدَاهُنَّ طَلَاقُهُ - طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ طَلَاقُهُ عَلَى وَاحِدَةٍ وَقْعَ عَلَى صَوَاحِبِهَا، وَوُقُوعُهُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَقْتَضِي وُقُوعَهُ عَلَى صَوَاحِبِهَا، فَيَتَسَلْسَلُ الْوُقُوعُ عَلَيْهِنَّ إِلَى أَنْ تَكْمُلَ الثَّلَاثُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ.
فَرْعٌ: لَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ: إِنْ طَلَّقْتُ زَيْنَبَ فَعَمْرَةُ طَالِقٌ، وَإِنْ طَلَّقْتُ عَمْرَةَ فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَإِنْ طَلَّقْتُ حَفْصَةَ فَزَيْنَبُ طَالِقٌ، ثُمَّ طَلَّقَ زَيْنَبَ - طُلِّقَتْ عَمْرَةُ، وَلَمْ تُطَلَّقْ حَفْصَةُ، وَإِنْ طَلَّقَ عَمْرَةَ طُلِّقَتْ حَفْصَةُ، وَلَمْ تُطَلَّقْ زَيْنَبُ، وَإِنْ طَلَّقَ حَفْصَةَ طُلِّقَتْ زَيْنَبُ، ثُمَّ طَلَّقَ عَمْرَةَ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ فِي زَيْنَبَ طَلَاقًا بَعْدَ تَعْلِيقِهِ طَلَاقَ عَمْرَةَ بِطَلَاقِهَا.
١ -
(وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا طَلَّقْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ، وَكُلَّمَا طَلَّقْتُ اثْنَتَيْنِ فَعَبْدَانِ حُرَّانِ، وَكُلَّمَا طَلَّقْتُ ثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ أَحْرَارٌ، وَكُلَّمَا طَلَّقْتُ أَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ أَحْرَارٌ، ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ جَمِيعًا) مُجْتَمِعَاتٍ أَوْ مُتَفَرِّقَاتٍ (عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا) هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ فِيهِنَّ أَرْبَعَ صِفَاتٍ: هُنَّ أَرْبَعُ، فَيُعْتَقُ أَرْبَعَةٌ، وَهُنَّ أَرْبَعَةُ آحَادٍ، فَيُعْتَقُ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا، وَهُنَّ اثْنَتَانِ وَاثْنَتَانِ، فَيُعْتَقُ كَذَلِكَ، وَفِيهِنَّ ثَلَاثٌ، فَيُعْتَقُ بِذَلِكَ ثَلَاثٌ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: يُعْتَقُ بِالْوَاحِدَةِ وَاحِدٌ، وَبِالثَّانِيَةِ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ فِيهَا صِفَتَيْنِ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ مَعَ الْأُولَى اثْنَتَانِ، وَيُعْتَقُ بِالثَّالِثَةِ أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ، وَهِيَ مَعَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ثَلَاثٌ، وَيُعْتَقُ بِالرَّابِعَةِ سَبْعَةٌ؛ لِأَنَّ فِيهَا ثَلَاثَ صِفَاتٍ: هِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَعَ الثَّانِيَةِ اثْنَتَانِ، وَهِيَ مَعَ الثَّلَاثِ الَّتِي قَبْلَهَا أَرْبَعٌ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهَذَا أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ قَائِلَهُ لَا يَعْتَبِرُ صِفَةَ الطَّلَاقِ الْوَاحِدَةَ فِي غَيْرِ الْأُولَى، وَلَا صِفَةَ التَّثْنِيَةِ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ (وَقِيلَ: عَشَرَةٌ) بِالْوَاحِدَةِ وَاحِدٌ، وَبِالثَّانِيَةِ اثْنَانِ، وَبِالثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ، وَبِالرَّابِعَةِ أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ: يُعْتَقُ سَبْعَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ صِفَةَ التَّثْنِيَةِ قَدْ وُجِدَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهَا تُوجَدُ، فَيَضُمُّ الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ، وَيَضُمُّ الثَّانِيَةَ إِلَى الثَّالِثَةِ، وَيَضُمُّ الثَّالِثَةَ إِلَى الرَّابِعَةِ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ؛ لِأَنَّ صِفَةَ الثَّلَاثَةِ وُجِدَتْ مَرَّةً ثَانِيَةً بِضَمِّهِ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.