النِّصْفِ، فَبِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ تَجْعَلُ الْمَالَ سِتَّةً وَنَصِيبَيْنِ يُدْفَعُ النَّصِيبُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ، وَإِلَى الْآخَرِ ثُلُثُ بَقِيَّةِ النِّصْفِ سَهْمًا، وَإِلَى أحد الِابْنَيْنِ نَصِيبًا، بَقِيَ خَمْسَةٌ لِلِابْنِ الْآخَرِ، فَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، وَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
ابْنٍ بَعْدَ أَخْذِ صَاحِبِ النِّصْفِ وَصِيَّتَهُ فَيَدْخُلُهَا الدَّوْرُ، وَلَهَا طُرُقٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ تَأْخُذَ مُخْرَجَ النِّصْفِ، فَتُسْقِطَ مِنْهُ سَهْمًا يَبْقَى سَهْمٌ، فَهُوَ النَّصِيبُ، فَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا تَكُنْ أَرْبَعَةً، فَتَضْرِبُهَا فِي الْمُخْرَجِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً تُنْقِصُهَا سَهْمًا يَبْقَى سَبْعَةٌ، فَهِيَ الْمَالُ، لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمٌ، وَلِلْآخَرِ نِصْفُ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ.
الثَّانِي: أَنْ تَزِيدَ سِهَامَ الْبَنِينَ نِصْفَ سَهْمٍ، وَتَضْرِبَهَا فِي الْمُخْرَجِ تَكُنْ سَبْعَةً.
الثَّالِثُ: طَرِيقُ الْمَنْكُوسِ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ الْبَنِينَ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، فَتَقُولَ هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ نِصْفُهُ، فَإِذَا أَرَدْتَ تَكْمِيلَهُ زِدْتَ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ، تَكُنْ سَبْعَةً.
الرَّابِعُ: أَنْ تَجْعَلَ الْمَالَ سَهْمَيْنِ وَنَصِيبًا تَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِهِ يَبْقَى سَهْمٌ لِلْبَنِينَ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، فَالْمَالُ كُلُّهُ سَبْعَةٌ، وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى مَالُ الْأَنْصِبَاءِ، تَدْفَعُ نَصِيبَ الْبَاقِي إِلَى الْوَصِيِّ الْآخَرِ يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ إِلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، اجْبُرْهُ بِنِصْفِ نَصِيبٍ، وَزِدْهُ عَلَيْهِ، يَبْقَى نَصِيبًا كَامِلًا يَعْدِلُ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، فَالْمَالُ سَبْعَةٌ.
(وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةُ الثَّانِي بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ النِّصْفِ، فَبِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ) وَهِيَ أَنْ تَعْمَلَ بِالْمَجْهُولِ (تَجْعَلُ الْمَالَ سِتَّةً وَنَصِيبَيْنِ) لِيَكُونَ الْبَاقِي مِنَ النِّصْفِ بَعْدَ النَّصِيبِ لَهُ ثُلُثٌ صَحِيحٌ يَأْخُذُهُ الْمُوصَى لَهُ (يَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ، وَإِلَى الْآخَرِ ثُلُثَ بَقِيَّةِ النِّصْفِ سَهْمًا) لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُمَا بِذَلِكَ، (وَإِلَى أَحَدِ الِابْنَيْنِ نَصِيبًا) لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِثْلَ مَا يَسْتَحِقُّ صَاحِبُ النَّصِيبِ (بَقِيَ خَمْسَةٌ لِلِابْنِ الْآخَرِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ حَقٌّ لِغَيْرِهِ (فَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ) لِأَنَّهُ مِثْلُ مَا أَخَذَ الِابْنُ (وَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ) لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ بَاقِي النِّصْفِ سَهْمٌ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ خَمْسَةٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِصَاحِبِ النِّصْفِ سِتَّةٌ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنَ النِّصْفِ سَهْمٌ يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.