٦٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثا أَبُو عَمْرٍو ح. حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنْبَأَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ قَتَلَتْ هُذَيْلُ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ ⦗١٨٨⦘ قَبْلِي وَلَا تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ وَهِيَ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا المُنْشِدُ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ وَإِمَّا أَنْ يُفْدَىَ "، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» ، ثُمَّ قَامَ عَبَّاسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» ، فَقُلْنَا: مَا قَوْلُ أَبِي شَاهٍ اكْتُبُوا لِي؟، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي شَاهٍ؟، فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ: يُرِيدُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «وَلَا تَحِلَّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ المُنْشِدِ، فَقِيلَ هُوَ رَبُّ اللُّقَطَةِ لَا يحِلُّ الْتِقَاطُهَا إِلَّا لَهُ، وَقِيلَ المُنْشِدُ هُوَ الْمُعَرِّفُ الَّذِي يَعْرِفُهَا، وَلَا يحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا تَعْرِيفُهَا، وَقِيلَ طَالِبُ اللُّقَطَةِ هُوَ نَاشِدٌ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاشِدُ غَيْرُكَ الْوَاجِدُ» ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَيُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْتَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.