اتَّهَمَهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ قَالَ: وَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الْآخَرِ فِيمَا يُفِيدُ إقْرَارَهُ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ، فَإِنْ نَكَلَ أُلْزِمَ وَلَا تَرُدُّ لِأَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ تَحْقِيقًا فَتُرَدُّ (وَرُجِّحَ بِدَايَةَ حَلِفِ الزَّوْجِ مَا أَمَرَ إلَّا بِالْأَلْفِ ثُمَّ لِلْمَرْأَةِ الْفَسْخُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّزْوِيجِ بِأَلْفَيْنِ وَإِلَّا فَكَالِاخْتِلَافِ فِي الصَّدَاقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ عَلِمَ بِالتَّعَدِّي قَبْلَ الدُّخُولِ قِيلَ لِلزَّوْجِ إنْ رَضِيت بِأَلْفَيْنِ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَكُمَا إلَّا أَنْ تَرْضَى الْمَرْأَةُ بِأَلْفٍ فَيَثْبُتُ النِّكَاحُ.
ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إنَّمَا هَذَا بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ إنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ الرَّسُولَ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِأَلْفٍ، فَإِذَا حَلَفَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ إنْ رَضِيت بِأَلْفٍ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَكُمَا. وَهَذَا إنْ كَانَ عَلَى عَقْدِ الرَّسُولِ بِأَلْفَيْنِ بَيِّنَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَقْدِهِ بِأَلْفَيْنِ بَيِّنَةٌ إلَّا قَوْلَ الرَّسُولِ فَهَاهُنَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ كَاخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الصَّدَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ أَنَّ الْعَقْدَ كَانَ بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ يُقَالُ لِلزَّوْجِ تَرْضَى بِذَلِكَ أَوْ فَاحْلِفْ أَنَّك مَا أَمَرْته بِأَلْفَيْنِ وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ إلَّا أَنْ تَرْضَى الزَّوْجَةُ بِأَلْفٍ (وَإِنْ عَلِمَتْ بِالتَّعَدِّي فَأَلْفٌ وَبِالْعَكْسِ فَأَلْفَانِ) . ابْنُ شَاسٍ: إنْ وُجِدَ الْعِلْمُ فَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ.
الْأُولَى: أَنْ تَعْلَمَ الْمَرْأَةُ بِالتَّعَدِّي وَلَا يَعْلَمَ الزَّوْجُ فَلَا يَكُونُ لَهَا الْأَلْفُ. الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: عَكْسُ هَذَا أَنْ يَعْلَمَ الزَّوْجُ بِالتَّعَدِّي وَلَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ بِهِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ أَلْفَانِ (وَإِنْ عَلِمَ كُلٌّ وَعَلِمَ بِعِلْمِ الْآخَرِ أَوْ يَعْلَمُ فَأَلْفَانِ) . ابْنُ شَاسٍ. الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَعْلَمَا جَمِيعًا وَفِيهَا صُوَرٌ: الصُّورَةُ الْأُولَى أَنْ يَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَعْلَمُ الْآخَرُ، فَإِذَا عَلِمَا وَعَلِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ فَعَلَى الزَّوْجِ الْأَلْفَانِ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَعْلَمَا وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ فَالرِّوَايَةُ لَهَا الْأَلْفَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
اُنْظُرْهُ فِيهِ (وَإِنْ عَلِمَ بِعِلْمِهَا فَقَطْ فَأَلْفٌ) . ابْنُ شَاسٍ: الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ يَعْلَمَا جَمِيعًا وَيَعْلَمَ الزَّوْجُ بِعِلْمِ الْمَرْأَةِ وَلَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِعِلْمِهِ فَيَكُونُ لَهَا هَاهُنَا أَلْفٌ لِأَنَّهَا عَلَى ذَلِكَ دَخَلَتْ وَعَلَيْهِ دَخَلَ الزَّوْجُ أَيْضًا (وَبِالْعَكْسِ فَأَلْفَانِ) . ابْنُ شَاسٍ: الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ أَنْ يَعْلَمَا جَمِيعًا وَتَعْلَمَ الزَّوْجَةُ بِعِلْمِ الزَّوْجِ وَلَمْ يَعْلَمْ هُوَ بِعِلْمِهَا فَيَكُونُ عَلَيْهِ هَاهُنَا أَلْفَانِ لِأَنَّهُمَا عَلَى ذَلِكَ دَخَلَا (وَلَمْ يَلْزَمْ تَزْوِيجُ آذِنَةٍ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ) سَمِعَ الْقَرِينَانِ: مَنْ فَوَّضَتْ لَهُ وَلِيَّتُهُ فِي إنْكَاحِهَا كُفُؤًا فَزَوَّجَهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا مَا هُوَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَلْزَمُهَا اتِّفَاقًا إلَّا أَنْ تَرْضَى.
ابْنُ شَاسٍ: وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لَهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُ فِي الِابْنِ هُوَ خِلَافُ نَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ، وَقَوْلُهُ فِي الْبِنْتِ تَلَقَّاهُ الشَّيْخُ بِالْقَبُولِ (وَعَمِلَ بِصَدَاقِ السِّرِّ إذَا أَعْلَنَا غَيْرَهُ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ أَسَرَّا مَهْرًا وَأَعْلَنَا غَيْرَهُ أَخَذَا بِالسِّرِّ إنْ أَشْهَدُوا عَلَيْهِ عُدُولًا.
أَبُو حَفْصٍ: هَذَا إذَا أَعْلَمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمَا يُعْلِنَانِ أَكْثَرَ (وَحَلَّفَتْهُ إنْ ادَّعَتْ الرُّجُوعَ عَنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَنَّ الْمُعْلَنَ لَا أَصْلَ لَهُ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا تَوَاطَأَ أَوْلِيَاءُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى ذِكْرِ أَلْفَيْنِ فِي الْعَقْدِ ظَاهِرًا وَعَلَى الِاكْتِفَاءِ بِأَلْفٍ بَاطِنًا فَالْوَاجِبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.