وَفِي الْكِتَابِ: تَعْجِيلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ أَفْضَلُ. وَأَمَّا تَحْدِيدُ آخِرِ وَقْتِهِ فَالْمُخْتَارُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا تَمَامُ الشَّهْرِ وَعَلَيْهِ الدَّمُ بِدُخُولِ الْمَحْرَمِ.
(وَرَمْيُ كُلِّ حَصَاةٍ أَوْ الْجَمِيعِ لِلَّيْلِ) وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: الرَّمْيُ أَيَّامَ مِنًى حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إلَى أَنْ تَصْفَرَّ، فَإِذَا اصْفَرَّتْ فَقَدْ فَاتَ الرَّمْيُ إلَّا لِمَرَضٍ أَوْ نَاسٍ، وَأَمَّا يَوْمَ النَّحْرِ فَمِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ تَرَكَ رَمْيَ جَمْرَةٍ مِنْ هَذَا الْجِمَارِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ أَوْ الْجِمَارَ كُلَّهَا حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ رَمَاهَا لَيْلًا وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَلْزَمَهُ الدَّمُ. الْقَرَافِيُّ: الْمَرَّةُ اسْمٌ لِلْحَصَاةِ. عِيَاضٌ: مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ثُمَّ قَالَ: وَالْمَبِيتُ بِمِنًى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَرَمْيُ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ ثَلَاثَ جَمَرَاتٍ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَمْرَةً بِسَبْعِ حَصَاةٍ. فَانْظُرْ قَوْلَهُ: " وَرَمْيُ " هَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى " وَالْإِفَاضَةُ " أَوْ عَلَى الْمَعْطُوفَاتِ قَبْلَهُ؟ .
(وَإِنْ لِصَغِيرٍ لَا يُحْسِنُ الرَّمْيَ أَوْ عَاجِزٍ وَيَسْتَنِيبُ فَيَتَحَرَّى وَقْتَ الرَّمْيِ وَكَبَّرَ) فِيهَا: إذَا قَدَرَ عَلَى حَمْلِ الْمَرِيضِ وَهُوَ يَقْوَى عَلَى الرَّمْيِ حَمَلَ وَرَمَى بِيَدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَمْلِهِ أَوْ لَمْ يَسْتَطِعْ الرَّمْيَ رَمَى عَنْهُ غَيْرُهُ. مُحَمَّدٌ: مِمَّنْ قَدْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يَتَحَرَّى الْمَرِيضُ وَقْتَ الرَّمْيِ فَيُكَبِّرُ لِكُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً وَعَلَيْهِ الدَّمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْمِ وَإِنَّمَا رَمَى عَنْهُ غَيْرُهُ، وَيَرْمِي عَنْ الصَّغِيرِ مَنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ كَالطَّوَافِ، وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ كَبِيرًا قَدْ عَرَفَ الرَّمْيَ فَلْيَرْمِ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَوْ تَرَكَ الرَّمْيَ أَوْ لَمْ يَرْمِ عَنْ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الرَّمْيِ فَالدَّمُ عَلَى مَنْ أَحَجَّهُمَا.
(وَأَعَادَ إنْ صَحَّ قَبْلَ الْفَوَاتِ بِالْغُرُوبِ مِنْ الرَّابِعِ وَقَضَاءُ كُلٍّ إلَيْهِ) فِيهَا: وَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الرَّمْيِ أَعَادَ مَا رُمِيَ عَنْهُ كُلَّهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.