مَالِكٌ: يَبِيتُ بِمِنًى تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَهِيَ لَيْلَةُ عَرَفَةَ.
(وَسَيْرُهُ لِعَرَفَةَ بَعْدَ الطُّلُوعِ) مَالِكٌ: يُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى وَيَدْفَعُ مِنْهَا إلَى عَرَفَةَ. ابْنُ الْمَوَّازِ: بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا بَأْسَ لِلضَّعِيفِ وَمَنْ بِهِ عِلَّةٌ أَنْ يَغْدُوَ قَبْلَ ذَلِكَ وَنُزُولُهُ بِنَمِرَةَ. سَنَدٌ: يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ النُّزُولُ بِنَمِرَةَ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِعَرَفَةَ فَيَضْرِبُ الْإِمَامُ خِبَاءً أَوْ قُبَّةً كَفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(وَخُطْبَتَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ) ابْنُ الْمَوَّازِ: الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ خُطَبِ الْحَجِّ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ يَجْلِسُ وَسَطَهَا وَهِيَ تَعْلِيمٌ لِلنَّاسِ مَا بَقِيَ مِنْ مَنَاسِكِهِمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ بِعَرَفَةَ، وَوُقُوفِهِمْ بِهَا وَدَفْعِهِمْ وَنُزُولِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَصَلَاتِهِمْ بِهَا، وَوُقُوفِهِمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالدَّفْعِ مِنْهُ وَرَمْيِ الْجَمْرَةِ وَالْحَلْقِ وَالنَّحْرِ وَالْإِفَاضَةِ.
(ثُمَّ أَذَانٌ وَجَمْعٌ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ إثْرَ الزَّوَالِ) فِيهَا: إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ الْإِمَامُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ، وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ إنْ شَاءَ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهَا، وَلَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَإِنْ وَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (وَدُعَاءٌ وَتَضَرُّعٌ لِلْغُرُوبِ) اسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنْ يَقِفَ رَاكِبًا فَأَمَّا الْمَاشِي فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَدْعُوَ قَائِمًا.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فَإِذَا دَعَوْت وَسَأَلْت فَابْسُطْ يَدَك، وَإِذَا رَهِبْت وَاسْتَغْفَرْت وَتَضَرَّعْت فَحَوِّلْهَا، فَلَا تَزَلْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بِالْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالتَّذَلُّلِ وَكَثْرَةِ الذِّكْرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّعْظِيمِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالدُّعَاءِ لِنَفْسِك وَلِأَبَوَيْك وَالِاسْتِغْفَارِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَيَدْفَعُ الْإِمَامُ وَتَدْفَعُ مَعَهُ.
(وَوُقُوفُهُ بِوُضُوءٍ) فِيهَا: إنْ وَقَفَ جُنُبًا مِنْ احْتِلَامٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَجْزَاهُ، وَكَوْنُهُ طَاهِرًا أَحَبُّ إلَيَّ (وَرُكُوبُهُ ثُمَّ قِيَامٌ إلَّا لِتَعَبٍ) اسْتَحَبَّ مَالِكٌ هَذَا.
(وَصَلَاتُهُ بِمُزْدَلِفَةَ الْعِشَاءَيْنِ) . ابْنُ يُونُسَ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٩٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.