وَقِيلَ: الْوَاجِبُ الْجَمِيعُ إلَى قَوْلِهِ (إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ) الْأَخِيرَتَانِ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ، فِي الْهِدَايَةِ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: وَالْمُجْزِئُ التَّشَهُّدُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى (حَمِيدٌ مَجِيدٌ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُذْهَبِ، وَالتَّلْخِيصِ قَالَ فِي الْكَافِي، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَتَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ يَعْنِي حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَيَأْتِي قَرِيبًا مِقْدَارُ الْوَاجِبِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ.
الثَّانِيَةُ: قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: كَانَ يَلْزَمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ فِي التَّشَهُّدِ (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ) وَالشَّهَادَتَانِ فِي الْأَذَانِ، وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ: يَحْتَمِلُ لُزُومُ ذَلِكَ وَجْهَيْنِ.
قَوْلُهُ (وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
قَوْلُهُ (وَالتَّرْتِيبُ) اعْلَمْ أَنَّ جُمْهُورَ الْأَصْحَابِ عَدَّ التَّرْتِيبَ مِنْ الْأَرْكَانِ، وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَتَابَعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ: التَّرْتِيبُ صِفَةٌ مُعْتَبَرَةٌ لِلْأَرْكَانِ لَا تَقُومُ إلَّا بِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ رُكْنًا زَائِدًا، كَمَا أَنَّ الْفَاتِحَةَ رُكْنٌ وَتَرْتِيبَهَا مُعْتَبَرٌ، وَلَا يُعَدُّ رُكْنًا آخَرَ، وَالتَّشَهُّدُ كَذَلِكَ، وَكَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.