تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّ مَكَّةَ كَغَيْرِهَا فِي السُّتْرَةِ وَالْمُرُورِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي النُّكَتِ: قَدَّمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدَّمَهُ هُوَ فِي حَوَاشِيهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: جَوَازُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ سُتْرَةٍ وَلَا كَرَاهَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَابْنُ رَزِينٍ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَمَنْ مَرَّ بِقُرْبِهِ دُونَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَلَا سُتْرَةَ لَهُ أَوْ مَرَّ دُونَ سُتْرَتِهِ، فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَكَّةَ، وَقِيلَ: وَالْحَرَمِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَلَهُ رَدُّ الْمَارِّ أَمَامَهُ دُونَ سُتْرَتِهِ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَكَّةَ، وَقِيلَ: وَالْحَرَمِ، وَقِيلَ: وَفِيهِمَا. انْتَهَى. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ، وَتَابَعَهُ الشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَغَيْرُهُمْ: الْحَرَمُ كَمَكَّةَ قَالَ فِي النُّكَتِ: وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ بِهِ.
فَائِدَةٌ. حَيْثُ قُلْنَا: لَهُ رَدُّ الْمَارِّ، وَرَدَّهُ فَأَبَى فَلَهُ دَفْعُهُ فَإِنْ أَصَرَّ فَلَهُ قِتَالُهُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَالرِّوَايَتَيْنِ، وَعَنْهُ لَيْسَ لَهُ قِتَالُهُ، وَمَتَى خَافَ فَسَادَ صَلَاتِهِ لَمْ يُكَرِّرْ دَفْعَهُ، وَيَضْمَنْهُ إنْ كَرَّرَهُ، وَعَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ فِيهِمَا، وَعَنْهُ لَهُ تَكْرَارُ دَفْعِهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ.
قَوْلُهُ (وَعَدُّ الْآيِ وَالتَّسْبِيحُ) لَهُ عَدُّ الْآيِ بِأَصَابِعِهِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، ذَكَرَهُ النَّاظِمُ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute