إحْدَاهُمَا: يُسَنُّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ، وَالثَّانِيَةُ: الْجَوَازُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَغَيْرِهِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ: إذَا نَوَى بِتَسْلِيمِهِ الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ قَالَ، وَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ رَدُّ سَلَامٍ فَيَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُسْلِمَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِ، أَوْ يُقَالُ: إنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الرَّدِّ إلَى بَعْدِ السَّلَامِ. انْتَهَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: تَبْطُلُ بِتَرْكِ السَّلَامِ عَلَى إمَامِهِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَعَنْهُ لَا يَتْرُكُ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ: السُّنَّةُ أَنْ يَنْوِيَ بِالْأُولَى: الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَبِالثَّانِيَةِ: الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ وَالْحَفَظَةِ وَمَنْ يُصَلِّي مَعَهُ، إنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ بَعْدَ قَوْلِ أَبِي حَفْصٍ: وَفِيهِ وَجْهٌ، يَنْوِي كَذَلِكَ، إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ: سُنَّةٌ، وَإِنْ قُلْنَا وَاجِبَةٌ: نَوَى بِالْأُولَى الْحَفَظَةَ، وَبِالثَّانِيَةِ الْخُرُوجَ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ: لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالْأُولَى الْخُرُوجَ فَقَطْ، وَفِي الثَّانِيَةِ: وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: كَذَلِكَ، وَالثَّانِي: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ الْحَفَظَةِ وَمَنْ مَعَهُ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِيضَاحِ: نِيَّةُ الْخُرُوجِ فِي الْأُولَى إنْ قُلْنَا الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ قُلْنَا: هِيَ وَاجِبَةٌ كَذَا قَالَ فِي الْمُبْهِجِ وَقَالَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ الْخُرُوجَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: بَلْ فِي الْأَوَّلَةِ.
الثَّالِثَةُ: قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: لَوْ رَدَّ سَلَامَهُ الْحَاضِرُونَ وَلَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَجْهًا وَاحِدًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: فِيهِ وَجْهَانِ الرَّابِعَةُ: قَالَ فِي الْفُرُوعِ: إنْ وَجَبَتْ الثَّانِيَةُ اُعْتُبِرَتْ نِيَّةُ الْخُرُوجُ فِيهَا، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute