الْجَامِعِ، وَاخْتَارَ ابْنُ هُبَيْرَةَ زِيَادَةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَزَادَ وَعَلَى آلِهِ.
فَائِدَةٌ. لَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، بَلْ تَرْكُهَا أَوْلَى وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَكَرِهَهَا الْقَاضِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِزِيَادَةِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقِيلَ: قَوْلُهَا أَوْلَى، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ. وَالْأَوْلَى تَخْفِيفُهُ بِلَا نِزَاعٍ. قَوْلُهُ (هَذَا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ) يَعْنِي تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ التَّشَهُّدَاتِ الْوَارِدَةِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ، وَذَكَرَ فِي الْوَسِيلَةِ رِوَايَةً: تَشَهُّدُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَتَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ سَوَاءٌ، وَتَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ إلَى آخِرِهِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتَشَهُّدُ عُمَرَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، سَلَامُ عَلَيْك إلَى آخِرِهِ وَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهُ فِي الْوَاجِبَاتِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَإِنْ شَاءَ قَالَ (كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَآلِ إبْرَاهِيمَ، كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ، وَآلِ إبْرَاهِيمَ) أَنَّ صِفَةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأُولَى، وَهَذِهِ فِي الْفَضِيلَةِ سَوَاءٌ فَيُخَيَّرُ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الصِّفَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ أَوَّلًا أَوْلَى وَأَفْضَلُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: هَذَا اخْتِيَارُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْمُخْتَارُ لِأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute