وَعَلَى الْمَذْهَبِ: تَجِبُ الْمُشَافَهَةُ. قَالَ الْقَاضِي: تَعْدِيلُ الْمَرْأَةِ: هَلْ هُوَ مَقْبُولٌ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ. وَهُوَ: هَلْ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ شَهَادَةٌ أَوْ خَبَرٌ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. فَإِنْ قُلْنَا: هُوَ خَبَرٌ، قُبِلَ تَعْدِيلُهُنَّ. وَإِنْ قُلْنَا: بِقَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَأَنَّهُ شَهَادَةٌ، فَهَلْ يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُنَّ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ. وَهُوَ: هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ فِيمَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ، كَالنِّكَاحِ؟ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ.
إحْدَاهُمَا: تُقْبَلُ. فَيُقْبَلُ تَعْدِيلُهُنَّ.
الثَّانِيَةُ: لَا تُقْبَلُ وَهَذَا الصَّحِيحُ. فَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُنَّ. انْتَهَى. فَوَائِدُ
الْأُولَى: مَنْ رَتَّبَهُمْ الْحَاكِمُ يَسْأَلُونَ سِرًّا عَنْ الشُّهُودِ لِتَزْكِيَةٍ أَوْ جَرْحٍ، فَقِيلَ: يُعْتَبَرُ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ فِيهِمْ. قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. فَقَالَا: وَيُقْبَلُ قَوْلُ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ. قَالَ فِي الْكَافِي: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عُدُولًا، وَلَا يَسْأَلُونَ عَدُوًّا وَلَا صَدِيقًا. وَهَذَا ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَقِيلَ: تُشْتَرَطُ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ فِي الْمَسْئُولِينَ. لَا فِيمَنْ رَتَّبَهُمْ الْحَاكِمُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيِّ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَعَلَى قَوْلِنَا " التَّزْكِيَةُ لَيْسَتْ شَهَادَةً " لَا يُعْتَبَرُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَالْعَدَدُ فِي الْجَمِيعِ.
الثَّانِيَةُ: مَنْ سَأَلَهُ حَاكِمٌ عَنْ تَزْكِيَةِ مَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ: أَخْبَرَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute