وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الْأَوَّلَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَاخْتَارَ: تَعْزِيرَ مُدَّعٍ بِسَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا عَلَى مَنْ يُعْلَمْ بَرَاءَتُهُ. وَاخْتَارَ: أَنَّ خَبَرَ مَنْ ادَّعَى بِحَقٍّ بِأَنَّ فُلَانًا سَرَقَ كَذَا: كَخَبَرِ إنْسِيٍّ مَجْهُولٍ. فَيُفِيدُ تُهْمَةً كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يَضْرِبُهُ الْوَالِي مَعَ قُوَّةِ التُّهْمَةِ تَعْزِيرًا. فَإِنْ ضُرِبَ لِيُقِرَّ: لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ ضُرِبَ لِيَصْدُقَ عَنْ حَالِهِ، فَأَقَرَّ تَحْتَ الضَّرْبِ: قُطِعَ ضَرْبُهُ، وَأُعِيدَ إقْرَارُهُ لِيُؤْخَذَ بِهِ. وَيُكْرَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَوَّلِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ الْمُنَاسِبِ لِلتُّهْمَةِ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَضْرِبُهُ الْوَالِي وَالْقَاضِي. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَضْرِبُهُ الْوَالِي عِنْدَ الْقَاضِي. وَذَكَرَ ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَئِمَّةِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي " لِي بَيِّنَةٌ " بَعْدَ قَوْلِهِ " مَا لِي بَيِّنَةٌ " لَمْ تُسْمَعْ. ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالتَّرْغِيبِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَيَحْصُلُ أَنْ تُسْمَعَ. وَهُوَ وَجْهٌ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ مُتَّجَهُ حَلِفِهِ أَوَّلًا. وَجَزَمَ فِي التَّرْغِيبِ بِالْأَوَّلِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute