وَلَوْ فَسَخَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمُتْعَةُ إنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا. وَأَمَّا فَسْخُهَا لِإِعْسَارِهِ بِالْمَهْرِ، أَوْ بِالنَّفَقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ: فَهُوَ مِنْ جِهَتِهَا. فَلَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ.
قَوْلُهُ (وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ تَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَالْفُرُوعِ.
إحْدَاهُمَا: يَسْقُطُ بِهَا الْمَهْرُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَنْتَصِفُ بِهَا الْمَهْرُ. وَخَرَّجَ الْقَاضِي: إنْ لَاعَنَهَا فِي مَرَضِهِ: تَكُونُ الْفُرْقَةُ مِنْهُ، لَا مِنْهَا.
قَوْلُهُ (وَفِي فُرْقَةِ بَيْعِ الزَّوْجَةِ مِنْ الزَّوْجِ، وَشِرَائِهَا لَهُ: وَجْهَانِ) وَهُمَا رِوَايَتَانِ فِي الثَّانِيَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ.
إحْدَاهُمَا: يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: هَذَا أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ. فِيمَا إذَا اشْتَرَتْ الزَّوْجَ.
وَالثَّانِي: يَسْقُطُ بِهَا كُلُّهُ. وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، فِيمَا إذَا اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute