قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَهِيَ أَصَحُّ. وَقِيلَ: لَهُ نِصْفُ الْبَاقِي، وَرُبُعُ بَدَلِ الْكُلِّ، أَوْ نِصْفُ بَدَلِ الْكُلِّ فَقَطْ. وَقِيلَ: يَرْجِعُ فِي الْإِبْرَاءِ مِنْ الْمُعَيَّنِ، دُونَ الدَّيْنِ. ذَكَرَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَإِنْ وَهَبَتْهُ بَعْضَهُ، ثُمَّ تَنَصَّفَ: رَجَعَ بِنِصْفِ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ. وَنِصْفُ الْمَوْهُوبِ اسْتَقَرَّ مِلْكًا لَهُ، فَلَا يَرْجِعُ بِهِ. وَنِصْفُهُ الَّذِي لَمْ يَسْتَقِرَّ: يَرْجِعُ بِهِ، عَلَى الْأُولَى، لَا الثَّانِيَةِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: عَلَيْهَا احْتِمَالٌ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ وَهَبَ الثَّمَنَ لِمُشْتَرٍ، فَظَهَرَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ. فَهَلْ بَعْدَ الرَّدِّ لَهَا الْأَرْشُ، أَمْ تَرُدُّهُ وَلَهُ ثَمَنُهُ؟ وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: الْقِيمَةُ فِيهِ الْخِلَافُ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: فِيهِ طَرِيقَانِ:
أَحَدُهُمَا: تَخْرِيجُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي رَدِّهِ.
وَالْأُخْرَى: تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ هُنَا وَجْهًا وَاحِدًا. وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ. قُلْت: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ هُنَاكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
الثَّالِثَةُ: لَوْ قَضَى الْمَهْرَ أَجْنَبِيٌّ مُتَبَرِّعًا، ثُمَّ سَقَطَ أَوْ تَنَصَّفَ: فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَقِيلَ: الرَّاجِعُ لِلْأَجْنَبِيِّ الْمُتَبَرِّعِ. وَمِثْلُهُ: خِلَافًا وَمَذْهَبًا [حُكْمًا لَا صُورَةً] لَوْ بَاعَ عَيْنًا، ثُمَّ وَهَبَ ثَمَنَهَا لِلْمُشْتَرِي، أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ، ثُمَّ بَانَ بِهَا عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute