قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَاخْتَارَ وَلَدُ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ: أَنَّهُ إنْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ، وَسَقَطَ مَا فِي الذِّمَّةِ بِمِلْكٍ طَارِئٍ: بَرِئَتْ ذِمَّةُ السَّيِّدِ. فَعَلَى هَذَا: يَلْزَمُ الدَّوْرُ. فَيَكُونُ فِي الصِّحَّةِ، بَعْدَ الدُّخُولِ، الرِّوَايَتَانِ قَبْلَهُ. انْتَهَى فَعَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ الصِّحَّةُ فِي رُجُوعِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِنِصْفِهِ، أَوْ بِجَمِيعِهِ: الرِّوَايَتَانِ الْمُتَقَدِّمَتَانِ.
فَائِدَةٌ:
لَوْ جَعَلَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ مَهْرَهَا: بَطَلَ الْعَقْدُ كَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ عَلَى رَقَبَةِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الِابْنِ لَوْ مَلَكَهُ. إذْ نُقَدِّرُهُ لَهُ قَبْلَهَا. فَيُقَدَّرُ الْمِلْكُ فِيمَنْ يُعْتَقُ عَلَى الِابْنِ لِلِابْنِ قَبْلَ الزَّوْجَةِ. وَقِيلَ: عَقْدُ الزَّوْجِيَّةِ إذَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ هُوَ قَبْلَهَا: عَتَقَ عَلَيْهِ دُونَهَا.
قَوْلُهُ (وَتَمْلِكُ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. انْتَهَى.
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: لَا تَمْلِكُ إلَّا نِصْفَهُ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَمَنْ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ (فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَالْعَبْدِ، وَالدَّارِ فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ، وَنَمَاؤُهُ لَهَا. وَزَكَاتُهُ، وَنَقْصُهُ، وَضَمَانُهُ عَلَيْهَا، إلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا قَبْضَهُ، فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَقَالَ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَغَيْرُهُمْ. وَعَنْهُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ عَلَى عَبْدٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ إنْ كَانَتْ قَدْ قَبَضَتْهُ فَهُوَ لَهَا، وَإِلَّا فَهُوَ لِلزَّوْجِ. فَعَلَى هَذَا: لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا إلَّا بِقَبْضِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute