وَأَطْلَقَهَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى: لَمْ يَصِحَّ) . يَعْنِي: لَمْ يَصِحَّ جَعْلُ الطَّلَاقِ صَدَاقًا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي النَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي مُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَعَنْهُ يَصِحُّ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَلَمْ أَرَ مَنْ اخْتَارَهُ غَيْرَهُ. مَعَ أَنَّ لَهُ قُوَّةً. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْبُلْغَةِ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَوْ قِيلَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ: لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى فَاسِدٌ لَا بَدَلَ لَهُ. فَهُوَ كَالْخَمْرِ وَنِكَاحِ الشِّغَارِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا. قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي. وَغَيْرِهِمْ. وَحَكَى الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ مَهْرَ الضَّرَّةِ. وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَهُوَ أَجْوَدُ. ذَكَرَهُ فِي الِاخْتِيَارَاتِ.
قَوْلُهُ (فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ) . وَهَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ وَفَرَضَا الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute