فَائِدَةٌ:
قَوْلُهُ (وَهُوَ السِّنْدِيُّ) . قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ: لَهَا فِي الْمُطْلَقِ وَسَطُ رَقِيقِ الْبَلَدِ نَوْعًا وَقِيمَةً كَالسِّنْدِيِّ بِالْعِرَاقِ. زَادَ فِي الْفُرُوعِ، فَقَالَ: لِأَنَّ أَعْلَى الْعَبِيدِ: التُّرْكِيُّ وَالرُّومِيُّ، وَأَدْنَاهُمْ: الزِّنْجِيُّ، وَالْحَبَشِيُّ. وَالْوَسَطُ: السِّنْدِيُّ وَالْمَنْصُورِيُّ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ النَّسَائِيّ أَنَّ لَهَا وَسَطًا، يَعْنِي: فِيمَا إذَا أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ، عَلَى قَدْرِ مَا يُخْدَمُ مِثْلُهَا. وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِلْوَسَطِ بِأَنْ يَكُونَ مِمَّا يُخْدَمُ مِثْلُهَا. انْتَهَى.
وَقَالَ أَيْضًا: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي فِي سَائِرِ أَصْنَافِ الْمَالِ كَالْعَبْدِ، وَالشَّاةِ، وَالْبَقَرَةِ، وَالثِّيَابِ، وَنَحْوِهَا أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى مُسَمَّى ذَلِكَ اللَّفْظِ فِي عُرْفِهَا. وَإِنْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ غَالِبًا: أَخَذَتْهُ كَالْبَيْعِ، أَوْ كَانَ مَنْ عَادَتِهَا اقْتِنَاؤُهُ أَوْ لُبْسُهُ: فَهُوَ كَالْمَلْفُوظِ بِهِ. انْتَهَى.
وَيَأْتِي " إذَا أَصْدَقَهَا ثَوْبًا هَرَوِيًّا أَوْ مَرْوِيًّا، أَوْ ثَوْبًا مُطْلَقًا " قَرِيبًا. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ: لَمْ يَصِحَّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ) وَاخْتَارَهُ هُوَ وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي. وَنَصَرَهُ. وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَنَّهُ يَصِحُّ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ نَصِّهِ صِحَّتُهُ. وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرُهُمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ وَإِدْرَاكُ الْغَايَةِ، وَغَيْرُهُمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute