فَظَاهِرُهُ: أَنَّ فِي الصِّحَّةِ خِلَافًا. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْوَقْفِ الْمُنْقَطِعِ الِانْتِهَاءِ فِي مَصْرِفِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا. وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنُ عَقِيلٍ. وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَغَيْرُهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: يُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ. قَالَ الْحَارِثِيُّ، الْوَجْهُ الثَّانِي: يُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ. قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ الْكَبِيرِ، وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شِهَابٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْخِلَافِ الصَّغِيرِ، وَالشَّرِيفَانِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالزَّيْدِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، وَالْعُكْبَرِيُّ فِي آخَرِينَ. وَفِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ " وَكَانَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ". وَفِي بَعْضِهَا " صُرِفَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ " وَالْمَعْنَى: مُتَّحِدٌ. قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي قَوْلِهِ " تَصَدَّقْت " تَكُونُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: وَقَفْته سَنَةً: لَمْ يَصِحَّ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَالتَّلْخِيصِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ، وَيُصْرَفَ بَعْدَهَا مَصْرِفَ الْمُنْقَطِعِ يَعْنِي مُنْقَطِعَ الِانْتِهَاءِ وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَيَلْغُو تَوْقِيتُهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute