وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِهِ، وَالْأَصَحُّ: وَبِالتَّيَمُّمِ، وَيَجُوزُ نَبْشُهُ لِأَحَدِهِمَا مَعَ أَمْنِ تَفَسُّخِهِ. وَمِنْهَا: لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهَا مَسَّ الْبَشَرَةِ بِوُضُوءٍ وَلَا يَتَيَمَّمُ. فَإِنَّهُمَا يَسْقُطَانِ عَنْهُ، وَيُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ. وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْإِعَادَةِ: كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ. ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُمْ. فَالْحُكْمُ هُنَا كَالْحُكْمِ هُنَاكَ.
قَوْلُهُ (وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إلَّا بِتُرَابٍ طَاهِرٍ، لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ) هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَعَنْهُ يَجُوزُ بِالسَّبْخَةِ أَيْضًا. وَعَنْهُ بِالرَّمْلِ أَيْضًا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَقَيَّدَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ جَوَازَ التَّيَمُّمِ بِالرَّمْلِ وَالسَّبْخَةِ: بِأَنْ يَكُونَ لَهُ غُبَارٌ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالرَّمْلِ مُطْلَقًا. نَقَلَهَا عَنْهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. ذَكَرَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ. وَعَنْهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِمَا عِنْدَ الْعَدَمِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَعَنْهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ أَيْضًا بِالنُّورَةِ وَالْجَصِّ. نَقَلَهَا ابْنُ عَقِيلٍ. وَقِيلَ: يَجُوزُ بِمَا تَصَاعَدَ عَلَى الْأَرْضِ لَا بِعَدَمٍ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يَتَيَمَّمُ عِنْدَ عَدَمِ التُّرَابِ بِكُلِّ طَاهِرٍ تَصَاعَدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، مِثْلُ الرَّمْلِ، وَالسَّبْخَةِ، وَالنُّورَةِ، وَالْكُحْلِ، وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ. وَيُصَلِّي. وَهَلْ يُعِيدُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: جَوَازَ التَّيَمُّمِ بِغَيْرِ التُّرَابِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ إذَا لَمْ يَجِدْ تُرَابًا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.
تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " بِتُرَابٍ طَاهِرٍ " التُّرَابُ الطَّهُورُ، وَمُرَادُهُ. غَيْرُ التُّرَابِ الْمُحْتَرِقِ. فَإِنْ كَانَ مُحْتَرِقًا لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ قَوْلُهُ " بِتُرَابٍ " لَوْ ضَرَبَ عَلَى يَدٍ أَوْ عَلَى ثَوْبٍ، أَوْ بِسَاطٍ، أَوْ حَصِيرٍ، أَوْ حَائِطٍ، أَوْ صَخْرَةٍ، أَوْ حَيَوَانٍ، أَوْ بَرْذَعَةِ حِمَارٍ، أَوْ شَجَرٍ، أَوْ خَشَبٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.