وَقَدَّمَهُ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالسَّبْعِينَ فِي غَرْسِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ. وَقَالَ: نَقَلَهُ عَنْهُ حَرْبٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ. وَذَكَرَ النَّصَّ، وَقَالَ: وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْجُرْجَانِيُّ. وَقَالَ: هَذَا الصَّحِيحُ. وَلَا يَثْبُتُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ سِوَاهُ. وَنَصَرَهُ بِأَدِلَّةٍ. وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ، عِنْدَ غَرْسِ الْغَاصِبِ وَبِنَائِهِ. وَلَكِنَّ كَلَامَهُ هُنَا أَعَمُّ.
فَائِدَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ بَنَى فِيمَا يَظُنُّهُ مِلْكَهُ: جَازَ نَقْضُهُ لِتَفْرِيطِهِ. وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ. ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ فِي الشَّفِيعِ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا اشْتَرَاهُ بِحُجَّةٍ مُطْلَقَةٍ: رَدَّ بَائِعُهُ مَا قَبَضَهُ مِنْهُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: إنْ سَبَقَ الْمِلْكُ الشِّرَاءَ وَإِلَّا فَلَا. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ فِي الدَّعْوَى.
قَوْلُهُ (وَإِنْ أَطْعَمَ الْمَغْصُوبَ لِعَالِمٍ بِالْغَصْبِ: اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ) يَعْنِي: عَلَى الْآكِلِ. وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. (وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقَالَ لَهُ الْغَاصِبُ: كُلْهُ، فَإِنَّهُ طَعَامِي: اسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ) . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْخُلَاصَةِ. وَقِيلَ: الضَّمَانُ عَلَى الْآكِلِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَغَيْرِهِمَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute