وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ الْكَبِيرِ. قَالَهُ فِي التَّلْخِيصِ. وَقَالَ: هَذَا الصَّحِيحُ عِنْدِي. انْتَهَى. وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ. وَلَوْ كَانَ عَالِمًا أَيْضًا. وَهُوَ تَوْجِيهٌ لِأَبِي بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْقَوَاعِدِ. فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَضْمَنُ: فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ: أَنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَنَ، كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. ذَكَرَهُ فِي الْحَجْرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَعَنْهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالشَّرْحِ. وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْقَوَاعِدِ. فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: يَسْقُطُ عَنْ الْعَامِلِ قِسْطُهُ مِنْهَا، عَلَى الصَّحِيحِ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هَذَا أَصَحُّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: لَا يَسْقُطُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالْوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ فِي أَحْكَامِ الْعَبْدِ فِي أَوَاخِرِ بَابِ الْحَجْرِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ) يَعْنِي امْرَأَةَ رَبِّ الْمَالِ (صَحَّ وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُ) . وَكَذَا لَوْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ امْرَأَةً وَاشْتَرَى الْعَامِلُ زَوْجَهَا. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. سَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ بِالْعَيْنِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَذَكَرَ فِي الْوَسِيلَةِ: أَنَّ الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ فِيهِ أَيْضًا. قُلْت: وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ: لَمْ يَعْتِقْ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute