وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَزُولُ ضَمَانُ الْغَصْبِ بِعَقْدِ الْمُضَارَبَةِ. وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ: هُوَ قَرْضٌ عَلَيْك شَهْرًا، ثُمَّ هُوَ مُضَارَبَةٌ: لَمْ يَصِحَّ. جَزَمَ بِهِ الْفَائِقُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: يَصِحُّ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ أَخْرَجَ مَالًا لِيَعْمَلَ فِيهِ هُوَ وَآخَرُ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا: صَحَّ ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ. وَيَكُونُ مُضَارَبَةً) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ. نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ: هَذَا أَظْهَرُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ. وَقَالَ: هُوَ مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالتَّلْخِيصِ.، وَالْمُحَرَّرِ، الشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ. وَقَالَ الْقَاضِي: إذَا شَرَطَ الْمُضَارِبُ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ رَبُّ الْمَالِ: لَمْ يَصِحَّ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْهَادِي. وَحَمَلَ الْقَاضِي كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ عَلَى أَنَّ رَبَّ الْمَالِ عَمِلَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ. وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا. قَوْلُهُ (وَإِنْ شَرَطَ عَمَلَ غُلَامِهِ: فَعَلَى وَجْهَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي، وَالْفَائِقِ، وَالنَّظْمِ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، كَمَا يَصِحُّ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهِ بَهِيمَةً عَلَيْهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: يَصِحُّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْكَافِي. وَقَالَ: هُوَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute